تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
السلاح ، كرهوا اجتماع المثلين فأبدلوا الاخر منهما ياء وأعلوه إعلال قاض ، ومن ضم الكاف ففيه قولان أيضا : أحدهما أن أصله شوك - بكسر الواو - قلبت ألفا ، وقيل : أصله شائك ، فحذفت الهمزة كما قالوا : جرف هار - بضم الراء - وفيه لغة ثالثة لا تجوز في هذا البيت ، وهي شاك - بتشديد الكاف - وهذا مشتق من الشكة لا غير و " معلم " اسم فاعل من أعلم نفسه في الحرب بعلامة : أي شهر نفسه بها ليعرف ، والأغر : اسم فرسه ، ومعناه الفرس الذي له غرة ، والنثرة - بفتح النون - : الدرع السابغة ، وكذلك الزغف - بفتح الزاي وسكون الغين المعجمتين - ومنه يقال : زغف في الحديث ، إذا زاد فيه ، وقيل : هي اللينة المجسة ، وأسيد والهجيم - بتصغيرهما - ومازن : قبائل من تميم ، وخضم - بفتح الخاء وتشديد الضاد المعجمتين - : لقب لبنى العنبر بن عمرو بن تميم وسبب هذا الشعر على ما رواه المفضل بن سلمة في الفاخر ومحمد بن حبيب في كتاب المقتولين ، وابن عبد ربه في العقد الفريد . قالوا : كانت سوق عكاظ يتوافون بها من كل جهة ، ولا يأتيها أحد إلا ببرقع ، ويعتم على برقعه خشية أن يؤسر فيكثر فداؤه ، فكان أول عربي استقبح ذلك وكشف القناع طريف ابن تميم العنبري لما رآهم يتطلعون في وجهه ويتفرسون في شمائله ، قال : قبح الله من وطن نفسه على الأسر ، وأنشد يقول : أو كلما وردت . . . الأبيات وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : كانت الفرسان إذا وردت عكاظ في الأشهر الحرم أمن بعضهم بعضا فتلثموا أو تقنعوا ، لئلا تعرف فيقصد إليها في الحرب ، وكان طريف بن تميم لا يتقنع مكا يتقنعون ، فوافى عكاظ - وقد حشدت بكر بن وائل ، وكان طريف قبل ذلك قتل شراحيل أحد بنى أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 372 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد