السلاح ، كرهوا اجتماع المثلين فأبدلوا الاخر منهما ياء وأعلوه إعلال قاض ، ومن
ضم الكاف ففيه قولان أيضا : أحدهما أن أصله شوك - بكسر الواو - قلبت
ألفا ، وقيل : أصله شائك ، فحذفت الهمزة كما قالوا : جرف هار - بضم الراء - وفيه
لغة ثالثة لا تجوز في هذا البيت ، وهي شاك - بتشديد الكاف - وهذا مشتق
من الشكة لا غير
و " معلم " اسم فاعل من أعلم نفسه في الحرب بعلامة : أي شهر نفسه بها
ليعرف ، والأغر : اسم فرسه ، ومعناه الفرس الذي له غرة ، والنثرة - بفتح النون - :
الدرع السابغة ، وكذلك الزغف - بفتح الزاي وسكون الغين المعجمتين - ومنه
يقال : زغف في الحديث ، إذا زاد فيه ، وقيل : هي اللينة المجسة ، وأسيد
والهجيم - بتصغيرهما - ومازن : قبائل من تميم ، وخضم - بفتح الخاء وتشديد
الضاد المعجمتين - : لقب لبنى العنبر بن عمرو بن تميم
وسبب هذا الشعر على ما رواه المفضل بن سلمة في الفاخر ومحمد بن حبيب
في كتاب المقتولين ، وابن عبد ربه في العقد الفريد . قالوا : كانت سوق عكاظ
يتوافون بها من كل جهة ، ولا يأتيها أحد إلا ببرقع ، ويعتم على برقعه خشية أن
يؤسر فيكثر فداؤه ، فكان أول عربي استقبح ذلك وكشف القناع طريف
ابن تميم العنبري لما رآهم يتطلعون في وجهه ويتفرسون في شمائله ، قال : قبح
الله من وطن نفسه على الأسر ، وأنشد يقول :
أو كلما وردت . . . الأبيات
وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى : كانت الفرسان إذا وردت عكاظ في الأشهر
الحرم أمن بعضهم بعضا فتلثموا أو تقنعوا ، لئلا تعرف فيقصد إليها في الحرب ، وكان
طريف بن تميم لا يتقنع مكا يتقنعون ، فوافى عكاظ - وقد حشدت بكر بن وائل ،
وكان طريف قبل ذلك قتل شراحيل أحد بنى أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 372
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٧٢