تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وإذا دعوت بنى ربيعة أقبلوا * بكتائب دون النساء تلملم سلبوك درعا والأغر كليهما * وبنو أسيد أسلموك وخضم وطريف بن تميم شاعر فارس جاهلي ، وقيل : هو ابن عمرو ، والعنبر : قبيلة من بنى تميم . * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد السادس والسبعون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه - : [ من الرجز ] 176 - وكحل العينين بالعواور على أن أصله العواوير فحذفت الياء ضرورة وبقيت كسرتها دليلا عليها . قال الأعلم : " الشاهد فيه تصحيح واو العواور الثانية ، لأنه ينوى الياء المحذوفة والواو إذا وقعت في هذا الموضع لم تهمز لبعدها من الطريف الذي هو أحق بالتغيير والاعتلال ، ولو لم تكن فيه ياء منوية للزم همزها ، كما قالوا في جمع أول : أوائل ، والأصل أواول ، والعواوير ، جمع عوار ، وهو وجع العين ، وهو أيضا ما يسقط في العين ، وجعل ذلك كحلا للعين على الاستعارة " انتهى . والبيت من رجز لجندل بن المثنى الطهوي وقبله : غرك أن تقاربت أباعرى * وأن رأيت الدهر ذا الدوائر حنى عظامي وأراه ثاغرى * وكحل العينين بالعواور قال ابن السيرافي : " خاطب امرأته وأراد أنه ترك السفر لكبره ، وقوله : تقاربت أبا عرى ، يريد أنه ترك السفر والرحلة إلى الملوك فإبله مجتمعة لا يفارق بعضها بعضا " ورد عليه أبو محمد الأعرابي في فرحة الأديب بأنه غلط ، وإنما معناه قلت : يعنى من قلتها قرب بعضها من بعض ، وقال العيني : " معناه قربت من