وقوله " أو كلما وردت عكاظ " هو شاهد من شواهد سيبويه ، قال : " وقد
جاء شئ من هذه الأشياء المتعدية التي هي على فاعل على فعيل حين لم يريدوا
به الفعل شبهوه بظريف ونحوه ، وقالوا : ضريب قداح ، وصريم للصارم ،
والضريب : الذي يضرب بالقداح بينهم ، وأنشد البيت ، وقال : يريد عارفهم "
انتهى .
وقوله " أو كلما " استفهام ، وعكاظ : أعظم أسواق العرب قريبة من
عرفات ، كانت تقوم في النصف من ذي القعدة إلى هلال ذي الحجة ، قال
صاحب العباب : " العارف والعريف بمعنى ، كالعالم والعليم ، وأنشد البيت ، ثم
قال : والعريف هو النقيب ، وهو دون الرئيس ، وعرف فلان - بالضم - عرافة
- بالفتح - أي : صار عريفا ، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت عرف فلان علينا
سنين يعرف عرافة مثل كتب يكتب كتابة " انتهى
ورواه ابن دريد في الجمهرة " بعثوا إلى قبيلهم " قال : قبيل القوم : عريفهم ،
يقال : نحن في قبالة فلان : أي في عرافته ، وأنشد البيت . وقال : قالوا : معناه
عريفهم ، ويتوسم : يتفرس ويتطلب الوسم ، وهي العلامة ، وهو مشروح بأبسط
من هذا في الطويل
وقوله " فتعرفوني إلخ " أي : فقلت لهم : تعرفوني ، وتعرفه : تطلب معرفته
بالعلامات ، وقوله " إنني " بالكسر استئناف : أي أنا ذاكم الذي حدثتم حديثه ،
ورى أيضا " فتوسمونى " : أي تطلبوا سمتى وعلامتي
وقوله " شاك سلاحي " الشاكي : التام السلاح ، وقيل : معناه الحاد
السلاح ، شبه بالشوك ، روى بكسر الكاف وضمها ، فمن كسر جعله منقوصا
مثل ( قاض ) وفيه قولان : قيل : أصله شائك فقلب ، كما قالوا : جرف هار ،
واشتقاقه على هذا من الشوكة ، وقيل : أصله شاكك من الشكة وهي
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 371
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٧١