تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وقوله " أو كلما وردت عكاظ " هو شاهد من شواهد سيبويه ، قال : " وقد جاء شئ من هذه الأشياء المتعدية التي هي على فاعل على فعيل حين لم يريدوا به الفعل شبهوه بظريف ونحوه ، وقالوا : ضريب قداح ، وصريم للصارم ، والضريب : الذي يضرب بالقداح بينهم ، وأنشد البيت ، وقال : يريد عارفهم " انتهى . وقوله " أو كلما " استفهام ، وعكاظ : أعظم أسواق العرب قريبة من عرفات ، كانت تقوم في النصف من ذي القعدة إلى هلال ذي الحجة ، قال صاحب العباب : " العارف والعريف بمعنى ، كالعالم والعليم ، وأنشد البيت ، ثم قال : والعريف هو النقيب ، وهو دون الرئيس ، وعرف فلان - بالضم - عرافة - بالفتح - أي : صار عريفا ، وإذا أردت أنه عمل ذلك قلت عرف فلان علينا سنين يعرف عرافة مثل كتب يكتب كتابة " انتهى ورواه ابن دريد في الجمهرة " بعثوا إلى قبيلهم " قال : قبيل القوم : عريفهم ، يقال : نحن في قبالة فلان : أي في عرافته ، وأنشد البيت . وقال : قالوا : معناه عريفهم ، ويتوسم : يتفرس ويتطلب الوسم ، وهي العلامة ، وهو مشروح بأبسط من هذا في الطويل وقوله " فتعرفوني إلخ " أي : فقلت لهم : تعرفوني ، وتعرفه : تطلب معرفته بالعلامات ، وقوله " إنني " بالكسر استئناف : أي أنا ذاكم الذي حدثتم حديثه ، ورى أيضا " فتوسمونى " : أي تطلبوا سمتى وعلامتي وقوله " شاك سلاحي " الشاكي : التام السلاح ، وقيل : معناه الحاد السلاح ، شبه بالشوك ، روى بكسر الكاف وضمها ، فمن كسر جعله منقوصا مثل ( قاض ) وفيه قولان : قيل : أصله شائك فقلب ، كما قالوا : جرف هار ، واشتقاقه على هذا من الشوكة ، وقيل : أصله شاكك من الشكة وهي
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 371 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد