تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ابن ثعلبة ، فقال حمصيصة أحد بنى شيبان : أروني طريفا ، فأروه إياه ، فجعل كلما مر به طريف تأمله ونظر إليه حتى فطن له طريف فقال : مالك تنظر ، قال : أتوسمك لأعرفك فان لقيتك في حرب فلله على أن أقتلك إلا أن تقتلني ، فقال طريف في ذلك : أو كلما وردت عكاظ قبيلة . . . الأبيات فمضت مدة ، ثم إن عائذة - وهم يقولون : إنهم من قريش يقال لها : عائذة بن لؤي بن غالب ، وهم حلفاء لبنى أبى ربيعة - خرج منهم رجلان يتصيدان فعرض لهما رجل من بنى شيبان فذعر صيدا لهما فقتلاه ، فتنادت بنو مر بن ذهل فأرادوا قتلهما بصاحبهم ، فمنعهم بنو أبى ربيعة ، فقال هانئ بن مسعود : يا بنى أبى ربيعة إن إخوتكم قد أرادوا ظلمكم فامتازوا عنهم ، فاعتزلتهم بنو أبى ربيعة وساروا حتى نزلوا ماء لهم يقال له : مبائض ، فلما نزلوه هرب عبد منهم فأتى بلاد تميم فأخبرهم أن حيا جريدا من بنى بكر بن وائل قد نزلوا على مبائض وهم بنو أبى ربيعة ، فقال : طريف هؤلاء من كنت أبغى ، إنما هم أكلة رأس ، وهو أول من قال هذا المثل ، يراد بذلك القلة ، أي : عدتهم عدة يسيرة رأس يشبعها ، فأقبل طريف في بنى عمرو بن تميم واستغزى قبائل من بنى تميم فأقبلوا متساندين وتقاتلوا وتشاغلت تميم بالغنائم ، وأقبل حمصيصة بن جندل وليس له هم غير طريف ، فلما رآه طعنه فقلته فانهزمت بنو تميم ، وقال حمصيصة يرد على طريف : [ من الكامل ] ولقد دعوت ، طريف ، دعوة جاهل * سفها وأنت بمنظر قد تعلم فأتيت حيا في الحروب محلهم * والجيش باسم أبيهم يستهزم فوجدت قوما يمنعون ذمارهم * بسلا إذا هاب الفوارس أقدموا