تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ولف ، وأصله لائث ، فقلبوا العين إلى موضع اللام ، فزالت الهمزة التي إنما وجبت لمصاحبة العين ألف فاعل ، وحكى أنهم يقولون : شاك ولاث ، بحذف العين أصلا ، وأنشد : * لاث به الاشاء والعبرى * ووجه هذا أنهم لما قالوا في الماضي : شاك ، ولاث ، وسكنت العين بانقلابها ألفا وجاءت ألف فاعل التقت ألفان ، فحذفت الثانية حذفا ، ولم يحركها حتى تنقلب همزة كما فعل من يقول : قائم ، وبائع " انتهى . وفى العباب : " ونبات لائث ولاث ، على القلب ، إذا التف والتبس بعضه على بعض ، قال العجاج : في أيكه فلا هو الضحى * ولا يلوح نبته الشتى لاث به الاشاء والعبرى * فتم من قوامها قومي " انتهى والأيكة : غيضة تنبت السدر والاراك ونحوهما من ناعم الشجر ، وقال أيضا في مادة ( ع ب ر ) بالعين المهملة والباء الموحدة : والعبرى - بالضم - : ما نبت من السدر على شطوط الأنهار وعظم ، وقال عمارة : العبري من السدر ضخم الورق قليل الشوك ، وهو أطول من الضال . وقال أبو زياد : العبري ما لا شوك فيه من السدر ، وإنما الشوك في الضال من السدر ، ولم يقل أبو زياد إن العبري من السدر ما نبت على الماء ، والرواة على أن العبري منه ما نبت على الماء ، قال العجاج يصف البردى : لاث به الاشاء والعبرى " انتهى والغيضة : الشجر الملتف ، وقوله " في أيكة " أي : ذلك البردى في أيكة ، والبردى : نبات ضعيف يعمل من الحصر على لفظ المنسوب إلى البرد ، و " هو "
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 369 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد