تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ابن مالك بن زياد مناة بن تميم ، شاعر من شعراء الدولة الأموية القدماء ، بدوي حضرى سكن البصرة ، واكتتب في الديوان ، وضرب عليه البعث إلى سجستان ، فكان بها مدة وعاد إلى البصرة ، وخرج مع ابن الأشعث لما خرج على عبد الملك ، وأظنه قتل معه ، وكان شاعرا راجزا خبيث اللسان هجاء " . وروى بسنده إلى العذري قال : " دخل أبو حزابة على طلحة الطلحات الخزاعي وقد استعمله يزيد بن معاوية على سجستان ، وكان أبو حزابه قد مدحه فأبطأت عليه الجائزة من جهته ، ورأى ما يعطى غيره ، فأنشده : [ من الطويل ] وأدليت دلوى في دلاء كثيرة * فجئن ملاء غير دلوى كما هيا وأهلكني أن لا تزال رغيبة * تقصر دوني أو تحل ورائيا أراني إذا استمطرت منك سحابة * لتمطرني عادت عجاجا وسافيا قال : فرماه طلحة بحق فيه درة ، فأصاب صدره ، ووقعت في حجره ، ويقال : بل أعطاه أربعة أحجار ، وقال : لا تخدع عنها ، فباعها بأربعين ألفا ، وكان هوى طلحة الطلحات أمويا ، وكان بنوا أمية يكرمونه ، وأنشده أبو حزابة يوما : [ من الرجز ] يا طلح يأبى مجدك الاخلافا * والبخل لا يعترف اعترافا إن لنا أحمرة عجافا * يأكلن كل ليلة إكافا فأمر له طلحة بإبل ودراهم ، وقال له : هذه مكان أحمرتك " * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد الرابع والسبعون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه - : [ من الرجز ] 174 - * لاث به الاشاء والعبرى * على أن فيه قلبا مكانيا ، وأصله لائث