لأنها تبيض في شر المواضع وأخوفها على البيض ، فان اشتدت الريح وتحركت
الشجرة سقط بيضها ، والضعة : ضرب من الشجر " انتهى .
وقوله " فنمت بها " أي : بالبيضة ، والنمو معروف ، وأراد في رأس شجرة
شاهقة : أي عالية ، والفرع : الغصن ، والبشامه : شجرة طيبة الريح يستاك
بعيدانها ، وقوله " كذل أدبر ذي حزامة " الأدبر : وصف بمعنى المدبر من
الادبار ضد الاقبال ، والحزامة - بالفتح - : مصدر حزم الرجل - بالضم -
حزامة فهو حازم ، والحزم : ضبط الرجل أمره وأخذه بالثقة
وعبيد بن الأبرص - بفتح العين وكسر الموحدة - شاعر جاهلي ترجمناه
في الشاهد السادس عشر بعد المائة من شواهد شرح الكافية .
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد الثالث والسبعون بعد المائة ، وهو من شواهد
سيبويه - : [ من الطويل ]
173 - وكنا حسبناهم فوارس كهمس * حيوا بعد ما ما توا من الدهر أعصرا
على أنه من أظهر في حيى ولم يدغم قال في الجمع حيوا كخشوا مخففا كما
في البيت ، وأصلهما حييوا وخشيوا ، نقلت ضمة الياء الثانية إلى الياء الأولى بعد
حذف كسرتها ، فاجتمع ساكنان : الياء الثانية والواو فحذفت الياء ، فصار حيوا وخشوا
قال سيبويه : " فإذا قلت : فعلوا وأفعلوا قلت : حيوا وأحيوا ، لأنك قد
تحذفها في خشوا وأخشوا ، قال الشاعر :
* وكنا حسبناهم . . . البيت * "
وقال ابن السراج في الأصول : " فإذا قلت : فعلوا وأفعلوا قلت : حيوا
كما تقول : خشوا ، فتذهب الياء ، لان حركتها قد زالت كما زالت في ضربوا ،
فتحذف لالتقاء الساكنين ولا تحرك بالضم ، لثقل الضمة في الياء ، وأحيوا مثل
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 363
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٦٣