تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
لأنها تبيض في شر المواضع وأخوفها على البيض ، فان اشتدت الريح وتحركت الشجرة سقط بيضها ، والضعة : ضرب من الشجر " انتهى . وقوله " فنمت بها " أي : بالبيضة ، والنمو معروف ، وأراد في رأس شجرة شاهقة : أي عالية ، والفرع : الغصن ، والبشامه : شجرة طيبة الريح يستاك بعيدانها ، وقوله " كذل أدبر ذي حزامة " الأدبر : وصف بمعنى المدبر من الادبار ضد الاقبال ، والحزامة - بالفتح - : مصدر حزم الرجل - بالضم - حزامة فهو حازم ، والحزم : ضبط الرجل أمره وأخذه بالثقة وعبيد بن الأبرص - بفتح العين وكسر الموحدة - شاعر جاهلي ترجمناه في الشاهد السادس عشر بعد المائة من شواهد شرح الكافية . * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد الثالث والسبعون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه - : [ من الطويل ] 173 - وكنا حسبناهم فوارس كهمس * حيوا بعد ما ما توا من الدهر أعصرا على أنه من أظهر في حيى ولم يدغم قال في الجمع حيوا كخشوا مخففا كما في البيت ، وأصلهما حييوا وخشيوا ، نقلت ضمة الياء الثانية إلى الياء الأولى بعد حذف كسرتها ، فاجتمع ساكنان : الياء الثانية والواو فحذفت الياء ، فصار حيوا وخشوا قال سيبويه : " فإذا قلت : فعلوا وأفعلوا قلت : حيوا وأحيوا ، لأنك قد تحذفها في خشوا وأخشوا ، قال الشاعر : * وكنا حسبناهم . . . البيت * " وقال ابن السراج في الأصول : " فإذا قلت : فعلوا وأفعلوا قلت : حيوا كما تقول : خشوا ، فتذهب الياء ، لان حركتها قد زالت كما زالت في ضربوا ، فتحذف لالتقاء الساكنين ولا تحرك بالضم ، لثقل الضمة في الياء ، وأحيوا مثل
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 363 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد