تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
آخر من غير أن يتكلم قبله بشئ لم يجز ، ولو قلت : أكلت رغيفا وهذا قميص آخر لم يحسن ، ثم قال : وهذا جائز في الشعر كقول ، أم الضحاك : [ من الطويل ] فقالوا شفاء الحب حب يزيله * من اخر أو نأى طويل على هجر أي من محبوب آخر ، ولم يتقدم ذكر المحبوب ، وإنما ذكر الحب الدال عليه ، وأحسن من ذلك قوله : [ من الوافر ] إذا نادى مناد باسم أخرى * على اسمك سرني ذاك النداء لان أخرى ، وإن لم يتقدم قبلها في اللفظ شئ من جنسها فقد تقدم في النية ، لأنه أراد إذا نادى مناد على اسمك باسم أخرى وروى جماعة : جعلت لها عودين من * ضعة وآخر من ثمامة والضعة - بفتح الضاد المعجمة بعدها عين مهملة - : شجر من الحمض ، يقال : ناقة واضعة للتي ترعاها ، ونوق واضعات ، قال ابن حبيب في أمثاله التي على أفعل من كذا : " يقال : هو أخرق من حمامة ، وذلك أنها تجئ إلى الغصن في الشجرة فتبنى عليها عشا وتستودعه بيضها ، قال عبيد بين الأبرص : جعلت لها عودين من * ضعة . . . الخ والضعة : شبيه بالأسل ، والثمام : فوق الذراع شبيه بالأسل وليس به ، وروى الخوارزمي : عودين من نشم " هذا كلامه قال ابن المستوفى : رواية ضعة أجود ، لضعف شجره وإن جاز النشم ، وقالوا : أحمق من حمامة ، لأنها تعش بثلاثة أعواد في مهب الريح وبيضها أضيع شئ ، وقال ابن السيرافي : " وضعت لها عودين من ضعة . . . الخ يريد أنهم لم يتوجهوا للخلاص مما وقعو فيه ، وإنما جعلهم كالحمامة لان فيها خرقا ، وهي قليلة الحيلة ، ويقال في الأمثال : هو أخرق من حمامة ، وذلك