تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الاعلال أنشد فيه - وهو الشاهد السبعون بعد المائة - : [ من الوافر ] 170 - * أعارت عينه أم لم تعارا * على أنه قد يعل باب فعل من العيوب ، فإن عارت أصله عورت - بكسر الواو - فقلبت ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، وهو قليل ، والكثير عور يعور ، لأنه في معنى أعور يعور ، فلما كان أعور لابد له من الصحة لسكون ما قبل الواو صحت العين في عور وحول ونحوهما ، لأنها قد صحت فيما هو بمعناها ، فجعلت صحة العين في فعل أمارة لأنه في معنى افعل قال سيبويه : لم يذهب به مذهب افعل ، فكأنه قال : عارت تعور ، ومن قال هكذا فالقياس أن يقول : أعار الله عينه ، وقد رواه صاحب الصحاح - وتبعه صاحب العباب - بالعين المهملة والغين المعجمة ، ومعنى عارت عينه صارت عوراء ، وقالا في المعجمة : وغارت عينه تغور غورا وغؤورا : دخلت في الرأس ، وغارت تغار لغة فيه ، وصدره عنده : * وسائله بظهر الغيب عنى * أي : رب سائلة وأنشده ابن قتيبة في أدب الكاتب : * تسائل بابن احمر من رآه * على أن الباء بمعنى عن قال الجواليقي في شرحه : " عمرو بن أحمر من باهلة ، وهو أحد عوران قيس ، وهم خمسة شعراء : تميم بن أبي بن مقبل ، والراعي ، والشماخ ، وحميد بن ثور ، وابن أحمر ، يقول : تسائل هذه المرأة عن ابن أحمر أصارت عينه عوراء أم لم تعور ؟ يقال : عارت العين وعرتها أنا وعورتها ، ويروى تعارا - بفتح التاء