تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
سالت هذيل رسول الله فاحشة * ضلت هذيل بما سالت ولم تصب سألوا رسولهم ما ليس معطيهم * حتى الممات وكانوا سبة العرب انتهى . وزاد ابن هشام في السيرة بعدهما بيتين آخرين ، وهما : ولن ترى لهذيل داعيا أبدا * يدعو لمكرمة عن منزل الحرب لقد أرداوا الفحش ويحهم * وأن يحلوا حراما ما كان في الكتب * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد الخامس والستون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه - : [ من الوافر ] 165 - وكنت أذل من وتد بقاع * يشجج رأسه بالفهر واجى على أن أصله واجئ - بالهمز - فقلبت الهمزة ياء لضرورة الشعر عند سيبويه كما تقدم نصه واعترض عليه الشارح المحقق تبعا لابن الحاجب بأن هذا القلب جائز في الوقف قياسا ، والقلب في مثله إنما يكون ضرورة لو كان في غير الوقف واعتراض ابن الحاجب في شرح المفصل ، قال : " وأصله واجئ ، فقلبت الهمزة ياء ، وقد أنشده سيبويه أيضا على ذلك ، وهو عندي وهم ، فان هذه الهمزة موقوف عليها ، فالوجه أن تسكن لأجل الوقف ، وإذا سكنت جرها حركة ما قبلها ، فيجب أن تقلب ياء ، فليس لايرادهم لها فيما خرج عن القياس من إبدال الهمزة حرف لين وجه مستقيم ، وقد اعتذر لهم عن ذلك بأن القصيدة مطلقة بالياء ، وياء الاطلاق لا تكون مبدلة عن همزة ، لان المبدل عن الهمزة في حكم الهمزة ، فجلعها ياء الاطلاق ضرورة ، فصح إيرادهم لها فيما خرج عن القياس في قلب الهمزة حرف لين ، والجواب أن ذلك لا يدفع كون التخفيف ياء جائزا على القياس ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 341 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد