سالت هذيل رسول الله فاحشة * ضلت هذيل بما سالت ولم تصب
سألوا رسولهم ما ليس معطيهم * حتى الممات وكانوا سبة العرب
انتهى .
وزاد ابن هشام في السيرة بعدهما بيتين آخرين ، وهما :
ولن ترى لهذيل داعيا أبدا * يدعو لمكرمة عن منزل الحرب
لقد أرداوا الفحش ويحهم * وأن يحلوا حراما ما كان في الكتب
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد الخامس والستون بعد المائة ، وهو من شواهد
سيبويه - : [ من الوافر ]
165 - وكنت أذل من وتد بقاع * يشجج رأسه بالفهر واجى
على أن أصله واجئ - بالهمز - فقلبت الهمزة ياء لضرورة الشعر عند
سيبويه كما تقدم نصه
واعترض عليه الشارح المحقق تبعا لابن الحاجب بأن هذا القلب جائز في
الوقف قياسا ، والقلب في مثله إنما يكون ضرورة لو كان في غير الوقف
واعتراض ابن الحاجب في شرح المفصل ، قال : " وأصله واجئ ، فقلبت الهمزة
ياء ، وقد أنشده سيبويه أيضا على ذلك ، وهو عندي وهم ، فان هذه الهمزة
موقوف عليها ، فالوجه أن تسكن لأجل الوقف ، وإذا سكنت جرها حركة
ما قبلها ، فيجب أن تقلب ياء ، فليس لايرادهم لها فيما خرج عن القياس من إبدال
الهمزة حرف لين وجه مستقيم ، وقد اعتذر لهم عن ذلك بأن القصيدة مطلقة
بالياء ، وياء الاطلاق لا تكون مبدلة عن همزة ، لان المبدل عن الهمزة في حكم
الهمزة ، فجلعها ياء الاطلاق ضرورة ، فصح إيرادهم لها فيما خرج عن القياس في قلب
الهمزة حرف لين ، والجواب أن ذلك لا يدفع كون التخفيف ياء جائزا على القياس ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 341
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٤١