وتملى عيشه : استمتع به ملاوة ، والملاوة - مثلثة الميم - : الزمان الواسع ،
يريد من يعش كثيرا يرو يسمع ما لم يكن رآه وسمعه ، والعيش : مصدر عاش ،
إذا صار ذا حياة ، فهو مصدر عائش ، والأنثى عائشة ، وقوله " بأن عزيزا " خبر أن
غير مذكور في هذا البيت ، وإنما هو في بيت بعده ، وظل : استمر ، والجوز : بفتح
الجيم وآخره زاي معجمة ، ورمى الجوز عبارة عن الاسراع في الذهاب ، " وإلى "
متعلق بيرمى ، وكذلك وراء ، والحاجزين : جمع حاجز من حجزه ، إذا منعه ،
يريد أن الأعداء قدامه تمنعه من الوصول إليه ، " ويفرع " معطوف على يرمى ، وهو
مضارع أفرع ، قال أبو زيد بعد إنشاده : أي يصير الفرع ، ويقال : أفرع
إذا أخذ في بطن الوادي خلاف المصعد ، قال : [ من البسيط ]
* لا يدركنك إفراعى وتصعيدى *
وفرع رأسه بالعصا إذا علاه " انتهى
وفى الصحاح : فرعت الجبل صعدته ، وأفرعت في الجبل انحدرت
وقد أورد أبو تمام البيت الشاهد من أبيات للأعلم في كتاب مختار أشعار القبائل ،
وليس فيها البيت الثاني الذي أورده أبو زيد ، وأبو تمام كذا أوردها [ من الطويل ] :
وإني لاقتاد القرين إلى الهوى * ويقتادني يوما قريني فأتبع
وأطمع بما لم يحتضرني يأسه * وأيأس مما لا يرى فيه مطمع
وأبغض أصحاب الملاذة والقلى * ويطلب بالمعروف خيرى فأخدع
وتزعم هند أنني قاتلي الهوى * إليها وقد أهوى فلا أتوجع
الكنى إليها بالسلام فلا يسؤ * بنا ظنها ، إن النوى سوف تجمع
ولا ترع للواشي الظنون فإنه * بتفريق ما بين الأحبة مولع
أل تر مالا قيت . . . البيت
نصحت لهم ما يعملون فضيعوا * لنصحي فلا يحزنك نصح مضيع
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 331
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٣١