قال الأخفش فيما كتبه على النوادر : الترهات الاباطليل ، وفى الصحاح قال
الأصمعي : الترهات : الطرق الصغار غير الجادة ، تتشعب عنها ، الواحدة ترهة
فارسي معرب ، ثم أستعير في الباطل
وسراقة بن مرداس البارقي بضم السين وآخره قاف ، ومرداس بكسر الميم ،
قال الآمدي في المؤتلف والمختلف : بارق اسم جبل نزل به سعد بن علي بن حارثة
بن عمرو بن عامر ، فنسبوا إلى ذلك الجبل ، وبارق : أخو خزاعة ، وهذا هو
سراقة بن مرداس الأصغر ، وهو شاعر مشهور خبيث قال يهجو جريرا من
قصيدة : [ من الكامل ]
أبلغ تميما غثها وسمينها * والحكم يقصد مرة ويجور
أن الفرزدق برزت حلباته * عفوا وغودر في التراب جرير
هذا قضاء البارقي وإنني * بالميل في ميزانهم لبصير
فهجاه جرير في القصيدة التي خاطب فيها بشر بن مروان [ من الكامل ] :
يا بشر حق لوجهك التبشير ( 1 ) . . .
قد كان بالك أن تقول لبارق * يا آل بارق فيم سب جرير
وذكر الآمدي شاعرين آخرين متقدمين عليه في الزمان ، يقال لكل
منهما : سراقة بن مرداس البارقي : أحدهما سراقة بن مدارس الأكبر ، والاخر
هو شاعر فارس له شعر في يوم أوطاس ، ( 2 ) ثم قال الآمدي : " وفى شعراء العرب
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت ليس أول القصيدة ، وتمامه :
* هلا غضبت لنا وأنت أمير *
( 2 ) قال ياقوت في معجم البلدان : " وأوطاس واد في ديار هوازن ، فيه
كانت وقعة حنين للنبي صلى الله عليه وسلم ببنى هوازن ، ويومئذ قال النبي صلى الله
عليه وسلم : حمى الوطيس ، وذلك حين استعرب الحرب ، وهو صلى الله عليه وسلم
أول من قاله " اه .