من يقال له سراقة جماعة لم نقصد إلى ذكرهم وإنما ذكرت سراقة بن مرداس لاتفاق
الاسم واسم الأب " انتهى ، ولم يرفع نسب واحد من الثلاثة إلى قبيلة
وأنشد الجاحظ لسراقة صاحب البيت الشاهد [ من البسيط ] :
قالوا سراقة عنين فقلت لهم * الله يعلم أنى غير عنين
فإن طلبتم بي الشئ الذي زعموا * فقربوني من بنت ابن يامين
* * *
وأنشد الجاربردي هنا - وهو الشاهد الستون بعد الماية - : [ من الطويل ]
160 - ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر * ومن يتمل العيش يرء ويسمع
على أنه جاء على الأصل لضرورة الشعر ، كما تقدم قبله
وقال ابن جنى في سر الصناعة : " قرأت على أبى على في نوادر أبى زيد :
* ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر *
كذا قرأته عليه " تر " مخففا ، ورواه غيره ، " ترء ما لاقيت " على وزن ترع ،
وهذا على التحقيق المرفوض في هذه الكلمة في غالب الامر وشائع الاستعمال " انتهى .
ولم يتعرض لما في الصمراع الثاني ، لأنه لم يتزن إلا بذكر الهمزة ، فيكون على
غير رواية أبى على في كل من المصراعين ضرورة
وهذا البيت والذي قبل كذا في الصحاح ، وقد أنشدهما أبو زيد في النوادر
وفى كتاب الهمز ، قال في كتاب الهمز : " وعامة كلام العرب في يرى ونرى
وترى وأرى ونحوه على التخفيف ، وبعضهم يحققه وهو قليل في كلام العرب ،
كقولك زيد يرأى رأيا حسنا ، نحو يرعى رعيا حسنا ، قال سراقة البارقي :
أرى عيني ما لم ترأياه * . . . البيت .
وقال الأعلم بن جرادة السعدي - وأدرك الاسلام - :
ألم ترما لاقيت والدهر أعصر * ومن يتمل العيش يرء ويسمع
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 329
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٢٩