تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
من يقال له سراقة جماعة لم نقصد إلى ذكرهم وإنما ذكرت سراقة بن مرداس لاتفاق الاسم واسم الأب " انتهى ، ولم يرفع نسب واحد من الثلاثة إلى قبيلة وأنشد الجاحظ لسراقة صاحب البيت الشاهد [ من البسيط ] : قالوا سراقة عنين فقلت لهم * الله يعلم أنى غير عنين فإن طلبتم بي الشئ الذي زعموا * فقربوني من بنت ابن يامين * * * وأنشد الجاربردي هنا - وهو الشاهد الستون بعد الماية - : [ من الطويل ] 160 - ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر * ومن يتمل العيش يرء ويسمع على أنه جاء على الأصل لضرورة الشعر ، كما تقدم قبله وقال ابن جنى في سر الصناعة : " قرأت على أبى على في نوادر أبى زيد : * ألم تر ما لاقيت والدهر أعصر * كذا قرأته عليه " تر " مخففا ، ورواه غيره ، " ترء ما لاقيت " على وزن ترع ، وهذا على التحقيق المرفوض في هذه الكلمة في غالب الامر وشائع الاستعمال " انتهى . ولم يتعرض لما في الصمراع الثاني ، لأنه لم يتزن إلا بذكر الهمزة ، فيكون على غير رواية أبى على في كل من المصراعين ضرورة وهذا البيت والذي قبل كذا في الصحاح ، وقد أنشدهما أبو زيد في النوادر وفى كتاب الهمز ، قال في كتاب الهمز : " وعامة كلام العرب في يرى ونرى وترى وأرى ونحوه على التخفيف ، وبعضهم يحققه وهو قليل في كلام العرب ، كقولك زيد يرأى رأيا حسنا ، نحو يرعى رعيا حسنا ، قال سراقة البارقي : أرى عيني ما لم ترأياه * . . . البيت . وقال الأعلم بن جرادة السعدي - وأدرك الاسلام - : ألم ترما لاقيت والدهر أعصر * ومن يتمل العيش يرء ويسمع