تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
قال : فخلى سبيله ، ثم خرج [ إسحاق ] ابن الأشعث ومعه سراقة فأخذ أسيرا واتى به المختار ، فقال : الحمد لله الذي أمكنني منك ، يا عدو الله ، هذه ثالثة ، فقال سراقة : أما والله ما هؤلاء الذين أخذوني ، فأين هم ؟ لا أراهم ! إنا لما التقينا رأينا قوما عليهم ثياب بيض وتحتهم خيل بلق تطير بين السماء والأرض ، فقال المختار : خلوا سبيله ليخبر الناس ، ثم عاد ( 1 ) لقتاله ، فقال : ألا من مبلغ المختار عنى * بأن البلق دهم مضمرات أرى عيني ما لم ترأياه * إلخ الشعر " انتهى وقوله " رأيت البلق دهما الخ " هو جمع أبلق وبلقاء ، وأراد الخيل البلق ، وهي ما فيها بياض وسواد ، ودهم : جمع أدهم ودهماء ، من الدهمة - بالضم - وهي السواد ، وأراد أن الخيل البلق التي ذكرت أنها تطير إنما هي خيل دهم نحاربك عليها ، والمصمت - بضم الميم الأولى وفتح الثانية - قال الجوهري : هو من الخيل البهيم : أي لون كان لا يخالط لونه لون آخر ، وروى بدله " مضمرات " بوزنه ، يقال : أضمرت الفرس ، إذا أعددته للسباق ، وهو أن تعلقه قوتا بعد السمن ( 2 ) ، وقوله " أرى عيني الخ " بضم الهمزة ، مضارع من الاراءة خفف بحذف الهمزة من آخره ، و " ما " نكرة بمعنى شئ مفعول ثان لأرى ، والأول هو عيني ، وكلانا : أي أنا وأنت والبيت كذا أورده أبو زيد بمفرده في نوادره ( 3 ) ورواه أبو حاتم عن أبي عبيدة " ما لم تبصراه إلخ " وحينئذ لا شاهد فيه ، والترهة : بضم المثناة وتشديد الراء المفتوحة
هامش
( 1 ) كذا في عيون الأخبار ، وفى العقد " ثم دعا لقتاله " ( 2 ) في الصحاح : وتضمير الفرس أن تعلفه حتى يسمن ، ثم ترده إلى القوت ، وذلك في أربعين يوما وهذه المدة تسمى المضمار ، والموضع الذي تضمر فيه الخيل أيضا مضمار ( 3 ) انظر ( ص 185 ) من النوادر