تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
155 - ما شد أنفسهم وأعلمهم بما * يحمى الذمار به الكريم المسلم على أن أصله " ما أشد أنفسهم " فحذفت الألف لضرورة الشعر ، وأنشده ابن عصفور في كتاب الضرائر لذلك ، وقال المرادي في شرح التسهيل : حذف الألف في هذا البيت نادر ، وهو تعجب من شدة أنفسهم ، من شد الشئ يشد - من باب ضرب - شدة ، إذا قوى ، وكذا تعجب من كثرة علمهم بما ذكر ، وحميت الشئ من كذا - من باب رمى - إذا منعته عنه وصنته ، والذمار مفعوله ، والكريم فاعله ، والذمار - بكسر الذال المعجمة - قال صاحب الصحاح : وقولهم فلان حامى الذمار : أي إذا ذمر غضب وحمى ، وفلان أمنع ذمارا من فلان ، ويقال : الذمار ما وراء الرجل مما يحق عليه أن يحميه ، وسمى ذمارا لأنه يجب على أهله التذمر له وهو من قولهم : ظل يتذمر على فلان ، إذا تنكر له وأوعده . * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد السادس والخمسون بعد المائة - : [ من المتقارب ] 156 - أريت امرأ كنت لم أبله * أتاني فقال اتخذني خليلا على أن أصله " أرأيت " فحذفت الهمزة ، وهي عين الفعل ، والهمزة الأولى للاستفهام ، ورأيت : بمعنى أخبرني ، وفيه تجوز إطلاق الرؤية وإرادة الاخبار ، لان الرؤية سبب الاخبار ، وجعل الاستفهام بمعنى الامر بجامع الطلب ، والرؤية هنا منقولة من رؤية البصر ، ولهذا تعدت إلى مفعول واحد ، ولم أبله - بضم اللام والهاء - من بلاه يبلوه بلوا ، إذا جربه واختبره ، والخليل : الصديق الخالص المودة ، وأراد به هنا امرأته