تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
في الصحاح : " الاعتتاب : الانصراف عن الشئ " وأنشد هذا البيت وثلبه ثلبا ، إذا صرح بالعيب وتنقصه ، وفيه أيضا : " الصخب : الصياخ والجلبة ، تقول منه : صخب - بالكسر - فهو صاخب " . قال السيد المرتضى في أماليه وابن رشيق في العمدة : " وقد عيب عليه هذا المدح ، قالوا : من هذا الذي يقول في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفرطت ، أو يعنفه ويثلبه ويعيبه ، حتى يكثر الضجاج والصخب ، هذا كله خطأ منه وجهل بمواقع المدح " وقال من احتج له : " لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنما أراد عليا كرم الله وجهه ، فورى عنه بذكر النبي صلى الله عليه وسلم خوفا من بنى أمية " وقال السيد : " فوجه القول إليه صلى الله عليه وسلم والمراد غيره ، إذ مراده وإن أكثر في مدح أهل بيته وذريته عليه السلام الضجاج والتقريع والتعنيف " والقصيدة طويلة تزيد على مائة وثلاثين بيتا * * * وأنشد الجار بردى هنا - وهو الشاهد الرابع والخمسون بعد المائة - [ من الرجز ] 154 - * بين رماحي مالك ونهشل * على أن يجوز تثنية الجمع ، لتأويله بالجماعتين واستشهد به صاحب الكشاف عند قوله تعالى : ( اثنتي عشرة أسباطا ) على جمع الأسباط ، مع أن مميز ما عدا العشرة لا يكون مفردا ، لان المراد بالأسباط القبيلة ، ولو قيل سبطا لاوهم أن المجموع قبيلة واحدة ، فوضع ( أسباطا ) موضع قبيلة ، كما وضع الرماح وهو جمع رمح موضع جماعتين من الرماح ، وثنى على تأويل رماح هذه القبيلة ورماح هذه القبيلة ، فالمراد لكل فرد من أفراد هذه التثنية جماعة ، كما أن لكل فرد من أفراد هذا الجمع - وهو أسباط - قبيلة
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 312 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد