تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وأنشد بعده - وهو الشاهد السابع والخمسون بعد المائة - : [ من الخفيف ] 157 - صاح هل ريت أو سمعت براع * رد في الضرع ما قرى في العلاب على أن أصله " هل رأيت " فحذفت الهمزة واستشهد به صاحب الكشاف على قراءة الكسائي ( أريت الذي يكذب بالدين ) وروى : * صاح أبصرت أو سمعت براع * وعلى هذا لا شاهد فيه ، ومعناه كقول المتنبي : [ من الوافر ] وما ماضي الشباب بمسترد * وما يوم يمر بمستعاد وصاح : منادى مرخم صاحب ، وهل ريت : استفهام انكاري ، ويجوز أن يكون تقريريا ، وقوله " براع " متعلق بمسعت ، وسمع له استعمالات أربعة ذكرناها في شواهد شرح الكافية : منها أن يتعدى بالباء ، ومعناه الاخبار ، ويدخل على غير المسموع ، ولا يحتاج إلى مصحح من صفة ونحوه ، تقول : ما سمعت بأفضل منه ، وفى المثل : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، قابله بالرؤية لأنه بمعنى الاخبار عنه المتضمن للغيبة ، وقال الشاعر [ من البسيط ] وقد سمعت بقوم يحمدون فلم * أسمع بمثلك لا حلما ولا جودا والراعي : الذي يرعى الماشية ، ومن شأنه أن يحلبها ، ورده : رجعه ، والضرع لذوات الظلف كالثدي للمرأة ، والظلف - بالكسر - من الشاء والبقر ونحوهما كالظفر من الانسان ، وما : مفعول رد ، وهو اسم موصول : أي اللبن الذي قراه : أي جمعه ، والعلاب - بكسر العين المهملة - جمع علبة - بضمها وهي محلب من جلد ، وقال ابن دريد في الجمهرة : " العلبة : إناء من جلد جنب بعير ، وربما كان من أديم ، والجمع علاب ، يتخذ كالعس ، يحتلب فيه " وأنشد هذا البيت ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) قبل أن ينشد البيت قال : " أحسب هذا البيت للربيع بن ضبع الفزاري "