وأنشد بعده - وهو الشاهد السابع والخمسون بعد المائة - : [ من الخفيف ]
157 - صاح هل ريت أو سمعت براع * رد في الضرع ما قرى في العلاب
على أن أصله " هل رأيت " فحذفت الهمزة
واستشهد به صاحب الكشاف على قراءة الكسائي ( أريت الذي يكذب
بالدين ) وروى :
* صاح أبصرت أو سمعت براع *
وعلى هذا لا شاهد فيه ، ومعناه كقول المتنبي : [ من الوافر ]
وما ماضي الشباب بمسترد * وما يوم يمر بمستعاد
وصاح : منادى مرخم صاحب ، وهل ريت : استفهام انكاري ، ويجوز أن
يكون تقريريا ، وقوله " براع " متعلق بمسعت ، وسمع له استعمالات أربعة ذكرناها
في شواهد شرح الكافية : منها أن يتعدى بالباء ، ومعناه الاخبار ، ويدخل على
غير المسموع ، ولا يحتاج إلى مصحح من صفة ونحوه ، تقول : ما سمعت بأفضل
منه ، وفى المثل : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، قابله بالرؤية لأنه بمعنى الاخبار
عنه المتضمن للغيبة ، وقال الشاعر [ من البسيط ]
وقد سمعت بقوم يحمدون فلم * أسمع بمثلك لا حلما ولا جودا
والراعي : الذي يرعى الماشية ، ومن شأنه أن يحلبها ، ورده : رجعه ، والضرع
لذوات الظلف كالثدي للمرأة ، والظلف - بالكسر - من الشاء والبقر ونحوهما
كالظفر من الانسان ، وما : مفعول رد ، وهو اسم موصول : أي اللبن الذي قراه :
أي جمعه ، والعلاب - بكسر العين المهملة - جمع علبة - بضمها وهي محلب
من جلد ، وقال ابن دريد في الجمهرة : " العلبة : إناء من جلد جنب بعير ، وربما
كان من أديم ، والجمع علاب ، يتخذ كالعس ، يحتلب فيه " وأنشد هذا البيت ( 1 ) ،
هامش
( 1 ) قبل أن ينشد البيت قال : " أحسب هذا البيت للربيع بن ضبع الفزاري "