وروى " في الحلاب " بكسر الحاء المهملة ، قال صاحب العباب : الاناء الذي
يحلب فيه ، وأنشد هذا البيت لإسماعيل بن يسار النسائي ، ونقل خضر الموصلي
من الصحاح أنه لا سماعيل المذكور ، وهذا لا أصل له ، فإنه لم ينشده إلا في
مادة الرؤية ، ولم ينشده إلا غفلا غير معزو ، ولهذا قال ابن برى في أماليه
عليه : هذا البيت مجهول لا يعرف قائله ، وقد أورده صاحب الأغاني في قصيدة
لإسماعيل أولها :
ما على رسم منزل بالجناب * لو أبان الغداة رجع الجواب
غيرته الصبا وكل ملث * دائم الودق مكفهر السحاب
دار هند وهل زماني بهند * عائد بالهوى وصفو الجناب
كالذي كان والصفاء مصون * لم تشنه ( 1 ) بهجرة واجتناب
ذاك منها إذ أنت كالغصن غضا ( 2 ) * وهي رود كدمية المحراب
غادة تستبى العقول بثغر ( 3 ) * طيب الطعم بارد الأنياب
وأثيث من فوق لون نقى * كبياض اللجين في الزرياب
فأقل الملام فيها وأقصر * لج قلبي من لوعتي واكتئابي ( 4 )
هامش
( 1 ) في الأغاني ( ح 4 ص 411 ) : " لم تشبه "
( 2 ) في الأغاني " غض " ( 3 ) في الأغاني " بعذب "
( 4 ) في الأغاني : " من لوعة واكتئاب " وفى نسخة أخرى من الأغاني :
" من عولتى واكتئابي "