تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وتبعه الجواليقي في شرح أبيات أدب الكاتب ، وابن برى في حاشيته الصحاح وغيرهما : " وأنشد الفراء في تأنيث الموسى لزياد الأعجم يهجو خالد بن العتاب بن ورقاء لما أعطى إليه خالد بدرة من الدراهم وقال له مازحا : أدخلها في حرأمك ، وكذا قال أبو عمرو الشيباني ، وقيل : قائلها أعشى همدان ، واسمه عبد الرحمن بن عبد الله ويكنى أبا المصبح ، قالهما في خالد بن عبد الله القسري ، وهذا قول أبى الفرج الأصبهاني في الأغاني : قال : حدثنا الخراز عن المدائني عن عيسى بن زيد ابن جعدبة قالا : كانت أم خالد القسري رومية نصرانية : فبنى لها كنيسة في قبلة مسجد الجامع في الكوفة فكان إذا أراد المؤذن بالمسجد أن يؤذن ضرب لها بالناقوس ، وإذا قام الخطيب على المنبر رفع النصارى أصواتهم بقراءتهم فقال أعشى همدان يهجوه ويعيره بأمه ، وكان الناس إذا ذكروه قالوا : ابن البظراء فأنف من ذلك ، فيقال : إنه ختن أمه كارهة فعيره الأعشى بذلك حين يقول : [ من الطويل ] لعمرك ما أدرى وإني لسائل * أبظراء أم مختونة أم خالد فإن كانت الموسى جرت فوق بظرها * فما ختنت إلا ومصان قاعد يرى سوأة من حيث أطلع رأسه * تمر عليها مرهفات الحدائد وقال أيضا يرميه باللواط : ألم تر خالدا يختار ميما * ويترك في النكاح مشق صاد ويبغض كل آنسة لعوب * وينكح كل عبد مستقاد وقال أبو عبيدة : حدثني أبو الهذيل العلاف ، قال : صعد خالد القسري المنبر فقال : إلى كم يغلب باطلنا حقكم ، أما آن لربكم أن يغضب لكم ، وكان زنديقا وأمه نصرانية ، فكان يولى النصارى والمجوس على المسلمين ويأمرهم بضربهم وامتهانهم ، وكان أهل الذمة يشترون الجواري المسلمات ويطئونهن ، فيطلق ذلك