تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الحشفة ، فالمراد من التقائهما تقابل موضع قطعهما ، فالغلام مختون والجارية مختونة وغلام وجارية ختين أيضا ، والخفض خاص بالأنثى ، يقال : خفضت الخافضة الجارية خفاضا : ختنتها ، فالجارية مخفوضة ، ولا يقال : الخفض إلا على الجارية دون الغلام ، وهو بالخاء والضاد المعجمتين بينهما فاء ، قال الجواليقي : وروى أيضا وضعت وبضعت ، والكل بمعنى واحد ، قال ابن السيرافي في شرح أبيات إصلاح المنطق وتبعه الجواليقي : " يقول أنا في شك أمختونة هي أم لا ، ثم قال : وإن كنت أعلم أنها كذلك ، فإن كانت مختونة فما ختنت إلا بعد ما كبر ابنها فختنت بحضرته وعنى بحصان ابنها " انتهى . وقال ابن السيد في شرح أبيات أدب الكاتب : " وفى معنى البيت قولان : قيل : إنه أراد بالمصان الحجام لأنه يمص المحاجم ، يقول : إن كانت ختنت فإنما ختنها لتبذلها وقلة حيائها ، لان العادة جرت أن يختن النساء النساء ، وقيل : أراد بالمصان ابنها خالدا ، لان العرب تقول لمن تسبه : يا مصان : أي يا من مص بظر أمه ، يقول إن كانت ختنت فإنما ختنت بعد أن بلغ ابنها المصان القعود ، فقد مص بظرها على كل حال ، وأجرى مصان مجرى الأسماء الاعلام ، فلذلك لم يصرفه " انتهى . ولا يحتاج إلى هذا ، فإن مصان وصف له كسلمان فمنع صرفه للوصفية والزيادة ( 1 ) وقد اختلف في قائلها والمهجو بهما ، قال يعقوب بن السكيت في إصلاح المنطق
هامش
( 1 ) هذا كلام غير مستقيم ، لأنه ليس كل وصف على فعلان يمتنع صرفه ، بل ذلك خاص بما كان مؤنثه على فعلى ، أو بما لا يكون مؤنثه على فعلانة ، وقد قيل : للأنثى مصانة ، فمطان مصروف ، فامتناع صرف مصان في البيت لضرورة الشعر وهو جائز عند الكوفيين