تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
على أن قوله " الانس " يدل على أن همزة إنسان أصل ، وأنه مأخوذ من الانس لامن النسيان ، وأنشد سيبويه البيت الأول على أن يونس يجوز فيه الحكاية بمن وصلا ، كما في البيت ، و " عموا " معناه : انعموا ، وهي كلمة تحية عند العرب ، يقال : عموا صباحا ، وإنما قال لهم : عموا ظلاما ، لأنهم جن وانتشارهم بالليل ، كما يقال لبنى آدم إذا أصبحوا : عموا صباحا وقد شرحناه شرحا وافيا في الشاهد الواحد والخمسين بعد الأربعمائة من شواهد شرح الكافية * * * وأنشد بعده أيضا ، وهو الشاهد الثالث والأربعون بعد الماية : [ من الخفيف ] 143 - إنما أنفس الأنيس سباع * يتفارسن جهرة واغتيالا على أن قوله " الأنيس " وهو بمعنى الانس يدل أيضا على إن إنسان أصله كما تقدم قبله والبيت من قصيدة للمتنبي مدح بها سيف الدولة ، مطلعها : [ من الخفيف ] ذي المعالي فليعلون من تعالى * هكذا هكذا وإلا فلالا وبعده وهو آخر القصيدة : من أطاق التماس شئ غلابا * واغتصابا لم يلتمسه سؤالا كل غاد لحاجة يتمنى * أن يكون الغضنفر الرئبالا وأنشد أيضا بعده - وهو الشاهد الرابع والأربعون بعد المائة - : [ من الكامل ] 144 - إن المنايا يطلعن على الاناس الآمنينا