تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بين السماء والأرض ، و " يصوب " في موضع نصب على الحال من ضمير تنزل ، ويجوز أن يكون في موضع الصفة لملاك " انتهى . وفى الصحاح ، صاب الماء يصوب نزل ، وأنشد البيت لرجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك وقال الطيبي : يصوب : بمعنى يميل وهو استئناف على سبيل البيان والتعليل ، وفى معناه قول صواحب يوسف ( ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك ) وأنشده الزمخشري عند قوله تعالى : ( وما نتنزل إلا بأمر ربك ) على أن التنزل بمعنى النزول مطلقا ، لأنه مطاوع نزل ، ولا أثر للتدريج في غرض الشاعر وقبله : تعاليت أن تعزى إلى الانس خلة * وللانس من يعزوك فهو كذوب وتعاليت تعاظمت ، وتعزى : تنسب ، وخلة : تمييز وهو بفتح الخاء المعجمة ، وهو بمعنى الخصلة . * * * وأنشد بعده - وهو الشاهد الأربعون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه - : [ من الرجز ] 140 - * دار لسعدي إذه من هو اكا * على أن هوى من " هواكا " مصدر بمعنى اسم المفعول : أي من مهوياتك وأنشده سيبويه في باب ضرائر الشعر من أول كتابه على أن الياء حذفت للضرورة ، والأصل إذ هي من هواكا ، وقبله : * هل تعرف الدار على تبراكا * بكسر المثناة الفوقية الموحدة : موضع في ديار بنى فقعس ، وصف دارا خلت من سعدى هذه المرأة ، وبعد عهدها بها فتغيرت بعدها ، وذكر أنها كانت لها دارا ومستقرا ، إذ كانت مقيمة بها ، فكان يهواها بإقامتها فيها ، وقد تكلمنا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 290 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد