بين السماء والأرض ، و " يصوب " في موضع نصب على الحال من ضمير تنزل ،
ويجوز أن يكون في موضع الصفة لملاك " انتهى . وفى الصحاح ، صاب الماء يصوب
نزل ، وأنشد البيت لرجل من عبد القيس جاهلي يمدح بعض الملوك وقال
الطيبي : يصوب : بمعنى يميل وهو استئناف على سبيل البيان والتعليل ، وفى
معناه قول صواحب يوسف ( ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك ) وأنشده
الزمخشري عند قوله تعالى : ( وما نتنزل إلا بأمر ربك ) على أن التنزل بمعنى
النزول مطلقا ، لأنه مطاوع نزل ، ولا أثر للتدريج في غرض الشاعر وقبله :
تعاليت أن تعزى إلى الانس خلة * وللانس من يعزوك فهو كذوب
وتعاليت تعاظمت ، وتعزى : تنسب ، وخلة : تمييز وهو بفتح الخاء المعجمة ،
وهو بمعنى الخصلة .
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد الأربعون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه - :
[ من الرجز ]
140 - * دار لسعدي إذه من هو اكا *
على أن هوى من " هواكا " مصدر بمعنى اسم المفعول : أي من مهوياتك
وأنشده سيبويه في باب ضرائر الشعر من أول كتابه على أن الياء حذفت للضرورة ،
والأصل إذ هي من هواكا ، وقبله :
* هل تعرف الدار على تبراكا *
بكسر المثناة الفوقية الموحدة : موضع في ديار بنى فقعس ، وصف دارا
خلت من سعدى هذه المرأة ، وبعد عهدها بها فتغيرت بعدها ، وذكر أنها كانت
لها دارا ومستقرا ، إذ كانت مقيمة بها ، فكان يهواها بإقامتها فيها ، وقد تكلمنا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 290
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٩٠