عليه بأكثر من هذا في الشاهد الثالث والثمانين من أوائل شرح شواهد شرح
الكافية .
* * *
وأنشد بعده - وهو الشاهد الحادي والأربعون بعد المائة - : [ من الطويل ]
141 - فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها *
فما ختنت إلا ومصان قاعد
على أن الموسى مؤنثة بدليل جرت ، فإن المؤنث إذا أسند إلى فعله وجب
إلحاق علامة التأنيث لفعله ، وأما إذا أسند الفعل إلى ظاهر فيجوز إلحاق العلامة
ويجوز تركها ، كما في تكن ، وأما تذكيره فلم أر له شاهدا إلا في كلام المولدين ،
وما أحسن ما كتب بعضهم بمصر إلى الأمير موسى بن يغمور وقد أهدى إليه موسى :
وأهديت موسى نحو موسى وإن يكن * قد اشتركا في الاسم ما أخطأ العبد
فهذا له حد ولا فضل عنده * وهذا له فضل وليس له حد
وهذا البيت قبله :
لعمرك ما أدرى وإني لسائل * ابظراء أم مختونة أم خالد
وروى أيضا :
* لعمرك ما أدرى وإن كنت داريا *
والبظراء : المرأة التي لها بظر ، والبظر : لحمة بين شفرى المرأة ، وهي القلفة
التي تقطع في الختان ، وبظرت المرأة - بالكسر - فهي بظراء ، إذا لم تختن ،
وأم خالد : مبتدأ ، وبظراء : خبر مقدم ، وروى مخفوضة بدل مختونة ، وخفضت بدل
ختنت ، والختان مشترك بين الذكر والأنثى ، يقال : ختن الخاتن الصبى ختنا من
باب ضرب ، والاسم الختان والختانة ، بكسرهما ، ويطلق الختان على موضع القطع
من الفرج ، وفى الحديث ( إذا التقى الختانان ) وهو كناية لطيفة عن تغييب
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 291
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٩١