وقال لبيد رضي الله عنه : [ من الرمل ]
وغلام أرسلته أمه * بألوك فبذلنا ما سأل
ولم نرهم استعملوا الفعل بتقديم الهمزة ، فهذا يدل على أن الفاء لام والعين
همزة " انتهى .
قال ابن هشام اللخمي في شرح أبيات الجمل : " البيت لعلقمة بن عبدة
أحد بنى ربيعة مالك بن زيد مناة بن تميم ، وهو علقمة الفحل ( 1 ) ، من قصيدته
التي يقول فيها : [ من الطويل ]
وفى كل حي قد خبطت بنعمة * فحق لشأس من نداك ذنوب
وهو آخر القصيدة " اه . وقد بحثت ( عنه ) فلم أجده فيها من رواية المفضل
في المفضليات ، وكذلك لم أره في ديوانه
قال السهيلي : " هذا البيت مجهول ، وقد نسبه ابن سيده إلى علقمة ، وأنكر
ذلك عليه ، ثم قال اللخمي : وحكى أبو عبيد أنه لرجل من عبد القيس من كلمة
يمدح بها النعمان ، وحكى السيرافي : أنه لأبي وجرة ( 2 ) السلمي المعروف بالسعدي
من قصيدة يمدح بها عبد الله بن الزبير رضي الله عنه
وقوله " تنزل من جو السماء " [ يحتمل وجهين : الأول ( 3 ) ] أنه ليس
بقديم في الأرض فتلحقه طباع الآدميين ، والثاني أن كل ملك قرب عهده
بالنزول من السماء فليس بمنزلة من لم يكن قريب العهد ، ويصوب : ينحدر إلى
أسفل ، وقوله " لملاك " في موضع رفع على أنه خبر مبتدأ مضمر ، والتقدير أنت
لملاك . " ولانسى " في موضع خبر ليس والتقدير فلست منسوبا بالانسى ، والجواب
هامش
( 1 ) انظر ( ح 2 ص 346 ) من القسم الأول من هذا الكتاب .
( 2 ) في القاموس : أبو وجزة يزيد بن عبيد أو أبى عبيد شاعر سعدى
( 3 ) زيادة لابد منها ليصح الكلام