هذا بقولهم : تمدرعت الجارية ، إذا لبست المدرع ، وهو ضرب من الثياب
كالدرع ، وبقولهم : تمسكن الرجل ، إذا صار مسكينا ، والمسكين من السكون ،
وميمه زائدة ، وهذا قريب ، إلا أن سيبويه حمل الممرجل على الأكثر في
الكلام ، لقلة ممفعل [ وكثرة مفعلل ] والشية : هي اللون يخالطه لون آخر ،
ومنه سمى الوشى لاختلاف ألوانه ، كأنه شبه في البيت اختلاف لون الثور
الوحشي لما فيه من البياض والسواد بوشى المراجل واختلافه " انتهى
وفى العباب للصاغاني : " والمرجل - بالكسر - : قدر من نحاس ، وقال
الليث : والمراجل : ضرب من برود اليمن ، واحدها مرجل - بفتحها -
وثوب مرجل : أي معلم " انتهى
ولم يذكر ممرجلا
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والثلاثون بعد المائة : [ من الطويل ]
138 - * على إثرنا أذيال مرط مرجل *
وهو عجز ، وصدره :
* فقمت بها أمشى تجر وراءنا *
على أن المرجل معناه الذي فيه صورة الرجال
أقول : لم يروه شراح المعلقات بالجيم ، وإنما رووه بالحاء المهملة ، قال
أبو جعفر النحوي والخطيب التبريزي : " المرحل الذي فيه صورة الرحال
بالوشى ، وقال الزوزني : " المرحل : المنقش بنقوش تشبه رحال ( 1 ) الإبل ،
يقال : ثوب مرحل ، وفى هذا الثوب ترحيل " وما رواه بالجيم إلا الصاغاني
هامش
( 1 ) كان في الأصول " رجال الأدب " وهو تحريف واضح ، والتصويب عن
شرح الزوزني للمعلقات