تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
هذا بقولهم : تمدرعت الجارية ، إذا لبست المدرع ، وهو ضرب من الثياب كالدرع ، وبقولهم : تمسكن الرجل ، إذا صار مسكينا ، والمسكين من السكون ، وميمه زائدة ، وهذا قريب ، إلا أن سيبويه حمل الممرجل على الأكثر في الكلام ، لقلة ممفعل [ وكثرة مفعلل ] والشية : هي اللون يخالطه لون آخر ، ومنه سمى الوشى لاختلاف ألوانه ، كأنه شبه في البيت اختلاف لون الثور الوحشي لما فيه من البياض والسواد بوشى المراجل واختلافه " انتهى وفى العباب للصاغاني : " والمرجل - بالكسر - : قدر من نحاس ، وقال الليث : والمراجل : ضرب من برود اليمن ، واحدها مرجل - بفتحها - وثوب مرجل : أي معلم " انتهى ولم يذكر ممرجلا * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والثلاثون بعد المائة : [ من الطويل ] 138 - * على إثرنا أذيال مرط مرجل * وهو عجز ، وصدره : * فقمت بها أمشى تجر وراءنا * على أن المرجل معناه الذي فيه صورة الرجال أقول : لم يروه شراح المعلقات بالجيم ، وإنما رووه بالحاء المهملة ، قال أبو جعفر النحوي والخطيب التبريزي : " المرحل الذي فيه صورة الرحال بالوشى ، وقال الزوزني : " المرحل : المنقش بنقوش تشبه رحال ( 1 ) الإبل ، يقال : ثوب مرحل ، وفى هذا الثوب ترحيل " وما رواه بالجيم إلا الصاغاني
هامش
( 1 ) كان في الأصول " رجال الأدب " وهو تحريف واضح ، والتصويب عن شرح الزوزني للمعلقات