تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
على أنفه لشدة البرد فلا يقدر أن ينبح وقوله " وخيريهم أندنيهم " الهمزة للاستفهام ، والادناء التقريب ، وروى أيضا : ماذا ترين أندنيهم لارحلنا * من البيت جانب أم نبني لهم قببا يقال : بنى الخيمة إذا ضربها وأقامها ، والقبب : جمع قبة ، وهي الخيمة المدورة . ومرة بن محكان شاعر إسلامي من معاصري الفرزدق وجرير ، وهو بضم الميم وتشديد الراء ، ومحكان - بفتح الميم وسكون الحاء المهملة - على وزن غضبان : مصدر محك يمحك محكا من باب نفع إذا لج في الامر فهو محك وماحك ، ورجل محكان إذا كان لجوجا عسر الخلق ، ويقال أيضا : أمحك وامتحك في الغضب : أي لج ، والمماحكة : الملاجة ، وضبطه العسكري في كتاب التصحيف بكسر الميم لا غير وهو خلاف ما قالوا والله أعلم . قال ابن قتيبة في كتاب " الشعراء " مرة بن محكان السعدي هو من سعد بن زيد مناة بن تميم ، من بطن يقال لهم : ربيع بالتصغير ، وكان مرة سيد بنى ربيع ، وكان يقال له : أبو الأضياف ، وقتله صاحب شرطة مصعب بن الزبير ، ولا عقب له ، وهو القائل في الأضياف من تلك القصيدة : [ من البسيط ] وقلت لما غدوا أوصى قعيدتنا * غذى بنيك فلن تلقيهم حقبا أدعى أباهم ولم أقرب بأمهم * وقد عمرت ولم أعرف لهم نسبا أنا ابن محكان أخوا لي بنو مطر * أنمى إليهم وكانوا معشرا نجبا انتهى . تتمة : قد وقع المصراع الأول من البيت الشاهد في شعر آخر ، قال ابن هشام صاحب السيرة النبوية عند ذكر ما قيل من الشعر يوم أحد : قال بن إسحاق