في ملكوت ، قال أبو تراب : أنشدني الغنوي : في القوس
تجاوب الصوت بترنموتها * تستخرج الحبة من تابوتها
يعنى حبة القلب من الجوف " انتهى .
فعرف أن الشارح المحقق تبع ابن جنى في ذكر القوس موضع الصوت ،
والصواب ما أنشده الجوهري .
قال ابن برى في أماليه عليه : " قبل البيتين :
* شريانة ترزم من عنوتها *
والشريانة - بكسر الشين المعجمة وفتحها - : شرج تتخذ منه القسي ،
قال الدينوري في كتاب النبات : " هو من جيد العيدان ، وهو من نبات
الجبال ، قال أبو زياد : وتصنع القياس من الشريان ، قال : وقوس الشريان
جيدة إلا أنها سوداء مشربة حمرة ، وهي أخف في اليدين من قوس النبع
والشوحط ، وزعموا أن عود الشريان لا يكاد يعوج ، وقال الفراء : هي الشريان
بالفتح والكسر " . اه
وترزم - بتقديم المهملة على المعجمة - بمعنى أنت وصوتت ( 1 ) من
أرزمت الناقة إرزاما ، والاسم الرزمة - بالتحريك - وهو صوت تخرجه من
حلقها لا تفتح به فاها ، وذلك على ولدها حين ترأمه ، والحنين أشد من
الرزمة ، والعنوت ( 2 ) : جمع عنت - بفتح العين المهملة والنون - وهو الوقوع في
أمر شاق ، وقوله " تجاوب الصوت " أي : صوت الصيد ، يعنى إذا أحست
بصوت حيوان أجابته بترنم وترها ، والتابوت هنا : القلب ، ووزنه فاعول
هامش
( 1 ) كذا ، والأولى أن يقول " بمعنى تئن وتصوت "
( 2 ) هكذا وقع في الأصول كلها ، والذي في اللسان " عنتوتها " والعنتوت :
الحز في القوس ، ولا معنى لما ذكره المؤلف