" وكان " مما قيل من الشعر يوم أحد قول هبيرة بن أبي وهب [ من البسيط ]
ما بال هم عميد بات يطرقني * بالود هند إذ تعدوا عواديها
باتت تعاتبني هند وتغذلنى * والحرب قد شغلت عنى مواليها
إلى أن قال بعد خمسة عشر بيتا :
وليلة يصطلى بالفرث جازرها * يختص بالنقرى المثرين داعيها
في ليلة من جمادى ذات أندية * جربا جمادية قدبت أسريها
لا ينبح الكلب فيها غير واحدة * من القريس ولا تسرى أفاعيها
ثم بعد أن أتمها وأنشد جوابها لحسان بن ثابت رضي الله عنه قال : وبيت
هبيرة الذي يقول فيه * وليلة يصلى بالفرث جازرها * الخ يروى الجنوب أخت
عمرو ذي الكلب الهذلي في أبيات لها في غير يوم أحد " انتهى .
وقال السهيلي في الروض : " قد شرطنا الاضراب عن شرح شعر الكفرة
والمفاخرين لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا من آمن منهم ، لكنه ذكر
في شعر هبيرة الذي بدأ به بيتين ليسا من شعره ، فلذلك ذكرتهما ، وهما :
* وليلة يصطلى بالفرث * البيت
و * في ليلة من جمادى . . . * البيت
قوله يصطلى بالفرث : أي يستدفئ به من شدة البرد ، و " يختص بالنقرى
المثرين " : يختص الأغنياء طلبا لمكافأتهم وليأكل عندهم ، يصف شدة الزمان ،
قال يعقوب في الألفاظ : ونسبها لهذلى ، وكذلك قال ابن هشام في هذين البيتين :
إنهما ليسا لهبيرة ، ونسبهما لجنوب أخت عمرو ذي الكلب الهذلي " انتهى .
وجنوب هذه امرأة من هذيل ، جاهلية ، قد ترجمناه في الشاهد التاسع
والستين بعد السبعمائة من شواهد شرح الكافية ، فيكون مرة بن محكان قد
أخذ المصراع الأول من شعرها ، وكذلك يكون " لا ينبح الكلب فيها غير واحدة "
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 282
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٨٢