تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
" وكان " مما قيل من الشعر يوم أحد قول هبيرة بن أبي وهب [ من البسيط ] ما بال هم عميد بات يطرقني * بالود هند إذ تعدوا عواديها باتت تعاتبني هند وتغذلنى * والحرب قد شغلت عنى مواليها إلى أن قال بعد خمسة عشر بيتا : وليلة يصطلى بالفرث جازرها * يختص بالنقرى المثرين داعيها في ليلة من جمادى ذات أندية * جربا جمادية قدبت أسريها لا ينبح الكلب فيها غير واحدة * من القريس ولا تسرى أفاعيها ثم بعد أن أتمها وأنشد جوابها لحسان بن ثابت رضي الله عنه قال : وبيت هبيرة الذي يقول فيه * وليلة يصلى بالفرث جازرها * الخ يروى الجنوب أخت عمرو ذي الكلب الهذلي في أبيات لها في غير يوم أحد " انتهى . وقال السهيلي في الروض : " قد شرطنا الاضراب عن شرح شعر الكفرة والمفاخرين لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا من آمن منهم ، لكنه ذكر في شعر هبيرة الذي بدأ به بيتين ليسا من شعره ، فلذلك ذكرتهما ، وهما : * وليلة يصطلى بالفرث * البيت و * في ليلة من جمادى . . . * البيت قوله يصطلى بالفرث : أي يستدفئ به من شدة البرد ، و " يختص بالنقرى المثرين " : يختص الأغنياء طلبا لمكافأتهم وليأكل عندهم ، يصف شدة الزمان ، قال يعقوب في الألفاظ : ونسبها لهذلى ، وكذلك قال ابن هشام في هذين البيتين : إنهما ليسا لهبيرة ، ونسبهما لجنوب أخت عمرو ذي الكلب الهذلي " انتهى . وجنوب هذه امرأة من هذيل ، جاهلية ، قد ترجمناه في الشاهد التاسع والستين بعد السبعمائة من شواهد شرح الكافية ، فيكون مرة بن محكان قد أخذ المصراع الأول من شعرها ، وكذلك يكون " لا ينبح الكلب فيها غير واحدة "
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 282 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد