تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
134 - في ليلة من جمادى ذات أندية * لا يبصر الكلب في ظلمائها الطنبا على أنه شذ ( جمع ) ( 1 ) ندى على أندية كما في البيت ، قال ابن جنى في إعراب الحماسة : " اختلف في أندية هذه ، فقال أبو الحسن : كسرندى على نداء كجبل وجبال ، ثم كسر نداء على أندية كرداء وأردية ، وقال محمد بن يزيد هو جمع ندى كقول سلامة بن جندل : [ من البسيط ] يومان يوم مقامات وأندية * ويوم سير إلى الأعداء تأويب وذهب غيرهما إلى أنه كسر فعلا على أفعل كزمن وأزمن ، وجبل وأجبل فصار أند كأيد ، ثم أنث أفعل هذه بالتاء ، فصارت أندية كما أنث فحالة ، وذكورة ، وبعولة ، وأندية على هذا أفعلة - بالضم - لا أفعلة - بالكسر - وذهب آخرون إلى أنه كسر فعلا على أفعلة : وركب به مذهب الشذوذ ، وهذا وإن كان شاذا فإن له عندي وجها من القياس صالحا ، ونظيرا من السماع مؤنسا : أما السماع فقولهم في تكسير قفا ورحى : أقفية وأرحية ، حكاهما الفراء وابن السكيت فيما علمت الان ، وأما وجه قياس الجمع فهو أن العرب قد تجرى الفتحة مجرى الألف ، ألا تراهم لم يقولوا الإضافة إلى جمزى وبشكى [ إلا جمزى ، وبشكى ] ( 2 ) كما لا يقولون في حبارى ، إلا حبارى ، ومشابهة الحركة للحرف أكثر ما يذهب إليه ، فكأن فعلا على هذا فعال ، وفعال مما يكسر على أفعلة نحو غزال وأغزلة وشراب وأشربة ، وكذلك كسر ندى ورحى وقفا على أندية وأرحية وأقفية ، وكما شبهت الحركة بالحرف فكذلك شبه الحرف بالحركة ، فقالوا حياء وأحياء ، وعزاء وأعزاء ، وعراء وأعراء ومن الصحيح جواد وأجواد ، فكأن كل واحد من هذه الآحاد فعل ( 3 )
هامش
( 1 ) هذه زيادة يقتضيها المقام ( 2 ) سقطت هذه من نسخ الأصل وكأن الناسخ حسبهما تكرارا . ( 3 ) في الأصل فعال ، وليس له وجه .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 277 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد