وكذلك يفعلون بهاء التأنيث ، فيقولون : هذه طلحة قد أقبلت بالجزم ،
أنشدني بعضهم :
* لما رأى أن لادعه ولا شبع * انتهى
وقد أورده الزمخشري في المفصل على أن اللام أبدلت من الضاد في " فالطجع "
وأصله فاضطجع ، وكذلك أورده المرادي وابن هشام في شرح الألفية ، قال ابن
جنى في سر الصناعة : " وأما قول الراجز : فالطجع فأبدل الضاد لاما وهو شاذ ،
وقد روى فاضطجع ، وروى أيضا فاطجع ، ويروى أيضا فاضجع " انتهى . وهذا
البيت قبله
يا رب أباز من العفر صدع * تقبض الذئب إليه واجتمع
وقد أنشدهما ابن السكيت في باب فعل وفعل من إصلاح المنطق ، و " يا " حرف
التنبيه ، ورب لانشاء التكثير ، وأباز - بتشديد الموحدة وآخره زاي معجمة -
قال صاحب الصحاح : أبز الظبي يأبز [ من باب ضرب ] : ( 1 ) أي قفز في عدوه
فهو أباز ، وأنشد هذا البيت ، وصحفه بعض أفاضل العجم بالابان ، فقال في
شرح أبيات المفصل : " يا رب المنادى محذوف يريد يا قوم ، والابان : الوقت ،
والعفر : جمع أعفر ، وهو الأبيض الذي ليس بشديد البياض ، وشاة عفراء يعلو
بياضها حمرة ، والصدع : الوعل ، تقبض إليه : تزوى إليه وانضم ، " صدع " مبتدأ
ومن العفر بيان له ، وبهذا صح وقوعه مبتدأ ، وتقبض خبره ، والجملة صفة إبان
والعائد محذوف : أي تقبض فيه " هذا كلامه
وهو خبط عشواء ، فإن قوله من العفر صفة لمجرور رب ، وصدع صفة
ثانية ، وتقبض جواب رب ، قال صاحب الصحاح تبعا لابن السكيت : " ورجل
هامش
( 1 ) هذه الجملة ثابتة في الأصول التي بأيدينا ، وبالرجوع إلى الصحاح لم نجدها فيه