تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وكذلك يفعلون بهاء التأنيث ، فيقولون : هذه طلحة قد أقبلت بالجزم ، أنشدني بعضهم : * لما رأى أن لادعه ولا شبع * انتهى وقد أورده الزمخشري في المفصل على أن اللام أبدلت من الضاد في " فالطجع " وأصله فاضطجع ، وكذلك أورده المرادي وابن هشام في شرح الألفية ، قال ابن جنى في سر الصناعة : " وأما قول الراجز : فالطجع فأبدل الضاد لاما وهو شاذ ، وقد روى فاضطجع ، وروى أيضا فاطجع ، ويروى أيضا فاضجع " انتهى . وهذا البيت قبله يا رب أباز من العفر صدع * تقبض الذئب إليه واجتمع وقد أنشدهما ابن السكيت في باب فعل وفعل من إصلاح المنطق ، و " يا " حرف التنبيه ، ورب لانشاء التكثير ، وأباز - بتشديد الموحدة وآخره زاي معجمة - قال صاحب الصحاح : أبز الظبي يأبز [ من باب ضرب ] : ( 1 ) أي قفز في عدوه فهو أباز ، وأنشد هذا البيت ، وصحفه بعض أفاضل العجم بالابان ، فقال في شرح أبيات المفصل : " يا رب المنادى محذوف يريد يا قوم ، والابان : الوقت ، والعفر : جمع أعفر ، وهو الأبيض الذي ليس بشديد البياض ، وشاة عفراء يعلو بياضها حمرة ، والصدع : الوعل ، تقبض إليه : تزوى إليه وانضم ، " صدع " مبتدأ ومن العفر بيان له ، وبهذا صح وقوعه مبتدأ ، وتقبض خبره ، والجملة صفة إبان والعائد محذوف : أي تقبض فيه " هذا كلامه وهو خبط عشواء ، فإن قوله من العفر صفة لمجرور رب ، وصدع صفة ثانية ، وتقبض جواب رب ، قال صاحب الصحاح تبعا لابن السكيت : " ورجل
هامش
( 1 ) هذه الجملة ثابتة في الأصول التي بأيدينا ، وبالرجوع إلى الصحاح لم نجدها فيه
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 275 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد