تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
ولا غيره ، فشبهها بالسيل في حمله ما يمر عليه ، أو بالنار إذا وافقت القصب والتبن والحلفاء ، فإنها تحطم جميعها وقوله بعد " ما أخصبا " ما : مهيئة عند المبرد ، ومصدرية عند سيبويه " انتهى . ورواية أبى محمد الأعرابي دعاء على المخاطبين بخلاف الرواية الأولى فإنها إخبار عما وقع ، وأرى بصرية ، والجدب - بفتح الجيم وسكون الدال - : نقيض الخصب والرخاء ، ومكان جذب أيضا وجديب : بين الجدوبة ، وأرض جدبة ، وأجدب القوم : أصابهم الجدب ، وأجدبت أرض كذا : وجدتها جدبة ، قال السخاوي في سفر السعادة : " وجدبا أصله جدبا بإسكان الدال ، وإنما حركها لالتقاء الساكنين حين شدد الباء ، وإنما حركها بالفتح لأنها أقرب الحركات إليه " وقال في موضع آخر : " وشدد الباء في الشعر في الوصل تشبيها بحال الوقف " وقال أبو الفتح : " لا يقال في هذا إنه وقف ولا وصل " وقوله " أخصبا " هو من الخصب - بالكسر - نقيض الجدب ، وأخصبت ، ومكان مخصب وخصيب وأخصب القوم إذا صاروا إلى الخصب . قال السخاوي و " أما قوله : أخبأ [ فإنه ] يروى بفتح الهمزة وكسرها ، فالفتح على أنه أخصب يخصب إخصابا ، وشدد الباء ، كما قال : القصبا ، ومن رواه بالكسر كان مثل احمر ، إلا أنه قطع همزة الوصل " انتهى . وكل منهما ضرورة إلا أن تشديد الباء أخف من قطع همزة الوصل ، فإنه لحن في غير الشعر ، وقول العيني : " جدبا بتشد الباء هو نقيض الخصب ، وقوله : أخصبا بتشديد الباء ماض من الخصب " لا يعرف منه هل الدال مفتوحة أم لا ولا يعرف هل حركة الهمزة من أخصبا مفتوحة أم مكسورة . وقوله " إن الدبا الخ " يروى بكسر همزة إن وبفتحها ، وعلى رواية " إذ الدبا " إذا شرطية وجوابها