تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
على أن تحريك المضعف للوقف كثير ، وليس ضرورة عند سيبويه تقدم قبله أن هذا النقل خلاف نصه ، وهو في هذا تابع لقول المفصل : " وقد يجرى الوصل مجرى الوقف ، منه قوله : * مثل الحريف وافق القصبا * ولا يختص بحال الضرورة ، يقولون : ثلثهربعة ، وفى التنزيل ( لكنا هو الله ربى ) " انتهى وقد رد عليه الأندلسي في شرحه قال : " جمع في هذا الفصل بين ما لا يجوز إلا في الضرورة وبين ما يجوز في غيرها ، فقوله " ولا يختص هذا بحال الضرورة " ينبغي أن يكون في آخر الفصل حتى يرجع إلى ثلثهر بعة ، و ( لكنا هو الله ربى ) أو يعنى به أن التشديد في الوقف لا يختص بالضرورة ، فأما أن يعنى به أن تحريك المشدد لأجل الوقف يجوز في غير الضرورة فمما لا يعرف ، فإنه من المشهور أن من جملة المعدود في الضرورات تشديد المخفف ، وأصله الوقف ، ثم للشاعر أن يجرى الوصل محرى الوقف ، بل غير سيبويه لا يجيز التشديد في المنصوب إلا في الشعر ، فكيف لا يختص هذا بالضرورة " انتهى . ونقله ابن المستوفى وسلمه ، قال : " إنما أراد الزمخشري بقوله " ولا يختص بالضرورة " ما ذكره من قوله " وقد يجرى الوصل مجرى الوقف " ولم يرد أن تحريك المشدد لأجل الوقف جائز ، ولهذا علله بثلثهربعة ، و ( لكنا هو الله ربى ) ، فلا شبهة في أن هذين الموضعين أجري فيهما الوصل مجرى الوقف ، وهما من كلام فصحاء العرب والوارد في الكتاب العزيز ، وأما إسناده البيت ليريك صورة إجراء الوصل مجرى الوقف لا أنه ممن يخفى عليك ذلك " انتهى . وبالغ ابن يعيش في شرحه فعمم ، قال : " قد يجرى الوصل مجرى الوقف ، وبابه الشعر ، ولا يكون في حال الاختيار ، من ذلك قولهم : السبسبا والكلكل ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 255 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد