كلها لرؤبة ، لأجل أن رؤبة كان راجزا ، وهذه عامية ، وليست الأبيات لرؤبة ،
بل هي من شوارد الرجز لا يعرف قائلها ، والأبيات التي جاء بها مختل أكثرها ،
والصواب :
إني لأرجو ( 1 ) أن أرى جدبا * في عامكم ذا بعد ما أخصبا
إذا الدبا فوق المتون دبا * وهبت الريح بمور هبا
تترك ما أبقى الدبا سبسبا * أو كالحريق وافق القصبا
والتبن والحلفاء فالتهبا * كأنه السيل إذا اسلحبا
وتمام الأبيات ولا يتم معنى البيت إلا بها :
حتى ترى البويزل الازبا * والسدس الضواضى المحبا
من عدم المرعى قد اجلعبا "
انتهى .
قلت : بقي بيت آخر لم يورده ، وهو :
* تبا لأصحاب الشوى تبا *
ونسبها ابن عصفور وابن يسعون نقلا عن الجرمي والسخاوي إلى ربيعة بن
صبيح ، وكذا قال شارح أبى على الفارسي والله أعلم .
وأورد الأبيات ابن هشام اللخمس في شرح أبيات الجمل كرواية الشارح ،
وقال : أخبر أنه إنما خاف الجدب لأجل الجراد الذي هب في متون الأرض ،
فأكل ما مر عليه ، ثم هبت الريح فاقتلعت ما أبقى الدبا ولم تترك شيئا من المرعى
هامش
( 1 ) المحفوظ - وهو الموافق لما رواه الشارح المحقق ولما في زيادات الديوان -
* لقد خشيت أن أرى جدبا *
وفيه " في عامنا " وفى " إن الدبا " وفيه " كأنه الحريق " وفيه " الارزبا "
وفيه " قد اقرعبا "