تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
والبيت من قصيدة لزهير بن أبي سلمى ، وقبله وهو مطلع القصيدة لمن الديار بقنة الحجر * أقوين من حجج ومن شهر وهذا الاستفهام تعجب من شدة خرابها حتى كأنها لا تعرف ولا يعرف سكانها ، وقنة الشئ - بضم القاف وتشديد النون - : أعلاه ، وحجر - بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم - : قصبة اليمامة ، وأل فيه زائدة لضرورة الشعر ، وقيل : العلم إنما هو الحجر بأل ، وأقوين : أقفرن ، يقال : أقوت الدار إذا خلت من سكانها ، والحجج - بكسر الحاء المهملة وفتح الجيم الأولى - : جمع حجة - بالكسر أيضا - وهي السنة ، وأراد بالشهر الشهور فوضع الواحد موضع الجمع اكتفاء به ، والسوافى : جمع سافية اسم فاعل من سفت الريح التراب سفيا ، إذا ذرته والمور - بضم الميم - : الغبار بالريح ، والقطر : المطر قال أبو عبيد : " ليس للقطر سواف ، ولكنه أشركه في الجر " أقول : ليس هذا من الجر على الجوار ، لأنه لا يكون في النسق ، ووجهه أن الرياح السوافى تذرى التراب من الأرض وتنزل المطر من السحاب وقد شرحنا هذين البيتين شرحا وافيا في الشاهد الرابع والسبعين بعد السبعمائة من شواهد شرح الكافية وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثلاثون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه : [ من الرجز ] 130 - لقد خشيت أن أرى جدبا * في عامنا ذا بعد ما أخصبا إن الدبا فوق المتون دبا * وهبت الريح بمور هبا تترك ما أبقى الدبا سبسبا * كأنه السيل إذا اسلحبا أو الحريق وافق القصبا * والتبن والحلفاء فالتهبا