إن صح عن داعى الهوى المضل * ضحوة ناسى الشوق مستبل
أو تعدني عن حاجها حاج لي * نسل وجد الهائم المغتل "
انتهى .
ومستبل : من أبل من مرضه ، إذا صح وتوجه إلى العافية ، وتعدني :
تتجاوزنى ، وحاج : جمع حاجة
وقد تكلمنا على هذه الأبيات في شواهد شرح الكافية بأبسط من هذا .
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد المائة : [ من الوافر ]
128 - * ولا تبقى خمور الاندرينا *
على أن [ حق ] ( 1 ) نون الأندرين في الكلام السكون عند الوقف
وهذا عجز وصدره :
* ألا هبي بصحنك فاصبحينا *
وهو مطلع معلقة عمرو بن كلثوم التغلبي
و " ألا " حرف يفتتح به الكلام ومعناه التنبيه ، وهبي : فعل أمر
مسند إلى ضمير المخاطبة ، ومعناه قومي من نومك يقال : هب من نومه
يهب - بالضم - هبا ، إذا انتبه وقام من موضعه ، والصحن : الكبير الواسع ،
واصبحينا : اسقينا الصبوح ، وهو الشرب بالغداة ، وهو خلاف الغبوق ، يقال :
صبحه صبحا - من باب نفع - واصطبح : أي شرب الصبوح ، والعرب
تسمى شرب الغداة صبوحا - بفتح الصاد - وشرب نصف النهار قيلا -
بفتح القاف - وشرب العشاء غبوقا - بفتح الغين - وشرب الليل فحمة -
هامش
( 1 ) كان الأصل " على أن نون الأندرين في الكلام على السكون . . . الخ "
وهو غير ظاهر المعنى فأثبتنا ما ترى ليستقيم الكلام