نسل وجد الهائم المغتل * ببازل وجناء أو عيهل
كأن مهواها على الكلكل * وموقعا من ثفنات زل
موقع كفى راهب يضلى * في غبش الصبح وفى التجلي
جمل : اسم امرأة - بضم الجيم - وتعتلى : من الاعتلاال وهو التمارض
والتمسك بحجة ، ونسل : من التسلية ، وهي تطييب النفس ، وهو جواب الشرط ،
والمغتل - بالغين المعجمة - : الذي قد اغتل جوفه من الشوق والحب والحزن ،
كغلة العطش ، و " ببازل " متعلق بنسل ، والبازل : الداخل في السنة التاسعة
من الإبل ذكرا كان أم أنثى ، والوجناء : الناقة الشديدة ، والعيهل : الناقة
الطويلة ، ومهواها : مصدر ميمي بمعنى السقوط ، والكلكل : الصدر ، قال
أبو علي : " استعمال العيهل والكلكل بتخفيف اللام ، قدر الوقف عليه
فضاعف إرادة للبيان ، وهذا ينبغي أن يكون في الوقف دون الوصل ، لان
ما يتصل به في الوصل يبين الحرف وحركته ، ويضطر الشاعر فيجرى الوصل
بهذه الاطلاقات في القوافي مجرى الوقف ، وقد جاء ذلك في النصب أيضا ،
قال : [ من الرجز ]
* مثل الحريق وافق القصبا *
وهذا لا ينبغي أن يكون في السعة " انتهى
والثفنة - بفتح المثلثة وكسر الفاء بعدها نون - وهو ما يقع على الأرض
من أعضاء الإبل إذا استناخ وغلظ كالركبتين ، وزل - بضم الزاي - : جمع
أزل ، وهو الخفيف ، شبه الأعضاء الخشنة من الناقة بكثرة الاستناخة بكفى راهب
قد خشنتا من كثرة اعتماده عليهما في السجود ، والغبش - بفتحتين - : بقية
الليل ، وأراد بالتجلي النهار ، قال السخاوي في سفر السعادة : " وهذا الشعر
لمنظور بن مرثد الأسدي ، وقد روى لغيره ، ويزاد فيه :
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 250
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٥٠