تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقال ابن جنى في شرح تصريف المازني : " التثقيل إنما يكون في الوقف ، ليعلم باجتماع الساكنين في الوقف أنه متحرك في الوصل ، حرصا على البيان ، لأنه معلوم أنه لا يجتمع في الوصل ساكنان ، وعلى هذا قالوا : خالد وهو يجعل ، فإذا وصلوه قالوا : خالد أنى ، وهو يجعل لك ، فكان سبيله إذا أطلق في الأضخم بالنصب أن يزيل الثقيل ، إلا أنه أجراه في الوصل مجراه في الوقف للضرورة ، ومثله : [ من الرجز ] * ببازل وجناء أو عيهل * يريد العيهل ، وهذا أكثر من أن أضبطه لك لسعته وكثرته " وقال في المحتسب أيضا : " وقد كان ينبغي - إذ كان إنما شدد عوضا من الاطلاق - أنه إذا أطلق عاد إلى التخفيف إلا أن العرب قد تجرى الوصل مجرى الوقف تارة ، وتارة الوقف مجرى الوصل " انتهى . والبيت من أرجوزة طويلة لمنظور بن مرثد الأسدي ، وقيل : لمنظور بن حبة ( 1 ) الأسدي ، أولها : ليت شبابي ( كان ) ( 2 ) للأول * وغض عيش قد خلا أرغل شدد لام أول ، وأرغل كذلك ، وهو بالغين المعجمة ، قال صاحب العباب " وعيش أرغل وأغرل : أي واسع " * من لي من هجران ليلى من لي * * والحبل من حبالها المنحل *
هامش
( 1 ) منظور بن حبة هو بعينه منظور بن مرثد ، قال المجد : " ومنظور بن حبة راجز ، وحبة أمه ، وأبوه مرثد " اه‍ ( 2 ) هذه زيادة يقتضيها الوزن ، وقد بحثنا عن هذا البيت في كثير من المظان لنثبت لفظ الشاعر نفسه فلم نجده ، فأثبتنا ما يقتضيه المقام