وهذا البيت من معلقة عنترة ، وقد شرحناه بأوفى من هذا في الشاهد الثاني
عشر من أوائل شرح الكافية
* * *
وأنشد الجار بردى ( 1 ) بعده ، وهو الشاهد الثاني عشر [ من الوافر ]
12 - وأنت من العوائل حيث ترمى * ومن ذم الرجال بمتنزاح
على أن الألف تولدت من إشباع فتحة ما قبلها
قال ابن جنى في سر الصناعة : هكذا أنشدناه أبو علي لابن هرمة يرثى ابنه
وقال : أراد بمنتزح ، فأشبع فتحة الزاي ، انتهى
وقال الصاغاني في العباب : وانتزح : ابتعد ، وأنت بمنتزح من كذا : أي
ببعد منه ، قال إبراهيم بن علي بن محمد بن سلمة بن عامر بن هرمة يمدح بعض
القرشيين وكان قاضيا لجعفر بن سليمان بن علي :
فأنت من الغوائل حيث تنمى ( 2 ) * ومن ذم الرجال بمنتزاح
إلا أنه أشبع فتحة الزاي فتولدت الألف ، هكذا أنشده بعض أهل اللغة ،
وفى شعره " بمستراح " فلا ضرورة ، انتهى
والغوائل : جمع غائلة ، وهي الفساد والشر ، وقال الكسائي : الغوائل :
الدواهي ، وترمى بالبناء للمفعول مسند إلى ضمير الغوائل ، وكذا تنمى يقال :
نمى الشئ ينمى ، من باب رمى ، نماء ، بالفتح والمد ، أي كثر ، وفى لغة ينمو
نموا ، من باب قعد ، ويتعدى بالهمزة والتضعيف
وابن هرمة بفتح الهاء وسكون الراء المهملة بعدها ميم : شاعر من مخضرمي
الدولتين ، وهو آخر من يستشهد بكلامه
هامش
( 1 ) أنظر صفحة 41 من شرح الجاربردي على الشافية طبع الآستانة ،
وفيها . . . وعن ذم الرجال . . . ( 2 ) في نسخة " حين تنمى "