11 - ينباع من ذفرى غضوب جسرة * زيافة مثل الفنيق المكدم
على أن أصله ينبع ، وتولدت الألف من إشباع فتحة الباء ، وفاعل ينباع
ضمير الرب - بضم الراء - وهو شبيه الدبس ، وهو في بيت قبله ( 1 ) شبه العرق
السائل من رأس هذه الناقة وعنقها برب يترشح ، وعرق الإبل أسود ، والذفرى
بكسر الذال المعجمة والقصر : الموضع الذي يعرق من الإبل خلف الاذن ،
والغضوب : الناقة الصعبة الشديدة ، شبهت بالغضوب من الانسان ، والجسرة
بفتح الجيم : الناقة الماضية في سيرها ، وقيل : الضخمة القوية ، والزيافة :
المتبخترة في مشيها ، مبالغة زائفة ، من زاف زيفا - بالزاي المعجمة - إذا تبختر
في مشيه ، والفنيق ، بفتح الفاء وكسر النون : الفحل المكرم الذي لا يؤذى ولا
يركب لكرامته ، والمكدم : اسم مفعول قياسه أن يكون من أكدمه ، لكنهم
لم ينقلوا إلا كدمه ثلاثيا من الباب الأول والثاني ، قالوا : الكدم العض بأدنى الفم
كما يكدم الحمار ، وروى المقرم بدله ، على وزنه ، وهو البعير الذي لا يحمل عليه
ولا يذلل وإنما هو للفحلة ( 2 ) بكسر الفاء
هامش
( 1 ) البيت المشار إليه هو قوله : -
وكأن ربا أو كحيلا معقدا * حش الوقود به جوانب قمقم
والرب : ذكره المؤلف . والكحيل : القطران ، شبه عرق الناقة بالرب أو
القطران ، والمعقد : الذي أوقد تحته حتى انعقد وغلظ ، والوقود - بفتح الواو -
الحطب ، وارتفاعه لأنه فاعل حش ، وجوانب مفعوله ، ويجوز أن يكون حش
لازما بمعنى احتش فالوقود فاعله وانتصاب " جوانب قمقم " على الظرفية ، والقمقم :
كما في اللسان ضرب من الآتية
( 2 ) يقال : بعير ذو فحلة بكسر فسكون ، إذا كان صالحا للافتحال : أي اتخاذه
فحلا ، والفحلة التلقيح ، ويقال : إنه لبين الفحولة - بالضم - والفحالة والفحلة
- بكسرها - بالمعنى السابق