وممن رواه كذلك ابن عبد ربه في العقد الفريد ( 1 ) ، وقال : يقول إن
الشمس طالعة وليست بكاسفة نجوم الليل لشدة الغم والكرب الذي فيه الناس
وكذا رواه الأخفش المجاشعي في كتاب المعاياة ، وقال : أراد الشمس طالعة
ولا ضوء لها ، فترى مع طلوعها النجوم بادية لم يكسفها ضوء الشمس ، فليست
بكاسفة نجوم الليل والقمر
وكذا رواه اللبلى في شرح فصيح ثعلب ، وقال : يعنى أن الشمس طالعة
ليست مغطية نجوم الليل والقمر
وهؤلاء الثلاثة جعلوا نجوم الليل منصوبة بكاسفة
وكذا رواه السيد المرتضى ( 2 ) في أماليه ونقل في نصب النجوم ثلاثة أقوال :
أولها نصبهما بكاسفة ، وقال : أراد أن الشمس طالعة وليست مع طلوعها كاسفة
نجوم الليل والقمر ، لان عظم الرزء قد سلبها ضوءها ، فلم يناف طلوعها ظهور
الكواكب ، ثانيها : أن نصبها على الظرف ، قال : كأنه أخبر بأن الشمس تبكيه
ما طلعت النجوم [ وظهر القمر ] ( 3 ) ثالثها : على المغالبة ، وهو أن يكون القمر
والنجوم باكين الشمس على هذا المرثى المفقود ، فبكتهن أي غلبتهن
بالبكاء
وكذا رواه المبرد في ( 4 ) الكامل " الشمس طالعة " وقال : وأما قوله نجوم
هامش
( 1 ) ذكره في ( ج 2 ص 336 طبع بولاق ) مع البيتين السابقين عليه
وسيذكرهما المؤلف ، وليس في الموضع الذي أشرنا إليه من العقد الكلام الذي
نقله عنه المؤلف في شرح البيت
( 2 ) انظر أمالي المرتضى ( ج 1 ص 39 )
( 3 ) الزيادة التي بين قوسين عن أمالي المرتضى في الموضع المذكور
( 4 ) أنظر كامل المبرد ( ج 1 ص 402 طبع المطبعة الخيرية سنة 1308 )
تر أن جميع الزيادات الموجودة بين قوسين مثبتة فيها