تسكن الفاء ، تريد منتفخا ، فما بعد النون بمنزلة كبد ، ومن ذلك قولهم
انطلق فيفتحون ( 1 ) القاف لئلا يلتقى ساكنان ، كما فعلوه ذلك بأين وأشباهها ،
حدثنا بذلك الخليل عن العرب ، وأنشد ( نا ) بيتا وهو لرجل من أزد السراة
عجبت لمولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان
وسمعناه من العرب كما أنشده الخليل ، ففتحوا الدال كيلا يلتقى ساكنان ،
وحيث أسكنوا موضع العين حركوا الدال ، انتهى
قال الأعلم ( 2 ) : أراد يلده فسكن اللام المكسورة تخفيفا كقولهم في
علم علم فسكنت لامه قبل ساكن الجزم ، وتحركت الدال لالتقاء الساكنين
بحركة أقرب المتحركات إليها ، وهي الفتحة ، إذ الياء مفتوحة ، وحمل الدال
عليها غير معتد باللام ( 3 ) الساكنة ، لأنها حاجز غير حصين
وقوله " عجبت لمولود - الخ " أراد بالمولود عيسى بن مريم عليهما السلام ،
وأراد بذى ولذ آدم عليه السلام ، وبعده :
وذي شامة سوداء في حر وجهه * مجللة لا تنقضي لأوان
ويكمل في تسع وخمس شبابه * ويهرم في سبع مضت وثمان
وأراد من هذين البيتين القمر ، وقد شرحنا هذه الأبيات بأكثر مما هنا في
باب الترخيم من شرح شواهد شرح الكافية الماضي
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الحادي عشر [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) الذي في سيبويه ( ج 2 ص 258 ) : " بفتح القاف "
( 2 ) الموضع الذي ذكر الأعلم فيه هذا الكلام ليس هو الموضع الذي نهنا عليه
في الكلمة السابقة ، وإنما ذكره في ( ج 1 ص 341 ) . وقد نقل المؤلف عبارة
الأعلم بالمعنى على خلاف عادته في النقل
( 3 ) كان في أصول الكتاب " غير مقيد " والصحيح عن عبارة الأعلم