حرف الروي ( لم تحذف ، لأنها ليست بوصل حينئذ ، وهي حرف روى ) كما أن
القاف في :
* وقاتم الأعماق خاوى المخترق *
( حرف الروي ) ، وكما لا تحذف هذه القاف لا تحذف واحدة منهما ، وقد
دعاهم حذف ياء يقضى إلى أن حذف ناس كثير من قيس وأسد الواو والياء اللتين
هما علامة المضمر ، ولم تكثر واحدة منهما في الحذف ككثرة ياء يقضى ، لأنهما
تجيئان لمعنى الأسماء ، وليستا حرفين بنيا على ما قبلهما ، فهما بمنزلة الهاء في قوله :
[ من الطويل ]
* يا عجبا للدهر شتى طرائقه *
سمعت ممن يروى هذا الشعر من العرب ينشده [ من البسيط ] :
لا يبعد الله أصحابا تركتهم * لم أدر بعد غداة البين ما صنع
يريد ما صنعوا . وقال [ من الكامل ]
* يا دار عبلة بالجواء تكلم *
يريد تكلمي " . مع أبيات أخر
قال الأعلم : " الشاهد فيه حذف واو الجماعة من صنعوا ، كما تحذف الواو
الزائدة ، إذا لم يريدوا الترنم ، وهذا قبيح لما تقدم من العلة " ( 1 ) انتهى .
والبيت من قصيدة لتميم بن أبي بن مقبل ، وقبله :
ناط الفؤاد مناطا لا يلائمه * حيان داع لاصعاد ومندفع
حي محاضرهم شتى ويجمعهم * دوم الأيادي وفاثور إذا انتجعوا
لا يبعد الله أصحابا تركتهم * . . . البيت
هامش
( 1 ) يريد بالذي تقدم أن الواو اسم جاء لمعنى فلا يحسن حذفه كما تحذف حروف
الترنم إذا كانت زائدة