والموحدة - : اسم امرأة ، والجواء - بكسر الجيم والمد - : اسم موضع ، قال
يونس : سئل أبو عمرو بن العلاء عن قول عنترة : وعمى صباحا ، فقال : هو
من قولهم : يعم المطر ويعم البحر إذا كثر زبده ، وكأن يدعو لدارها بكثرة
الاستسقاء والخير ، وقال الأصمعي : عم وانعم واحد : أي كن ذا نعمة وأهل إلا
أن عم أكثر في كلام العرب ، وأنشد بيت امرئ القيس [ من الطويل ] :
الأعم صباحا أيها الطلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي
وقد استقصينا ما قيل في هذه الكلمة في الشاهد الثالث من أول شرح
شواهد شرح الكافية .
و " دار عبلة " منادى ، وحرف النداء محذوف ، يقول : يا دار حبيبتي بهذا
الموضع تكلمي ، وأخبريني عن أهلك ما فعلوا ، ثم أضرب عن استخبارها إلى
تحيتها فقال : طاب عيشك في صباحك ، وسلمت يا دار حبيبتي .
وقد ترجمنا عنترة مع شرح شئ من هذه القصيدة ، وبيان التسمية وعدد
المعلقات في الشاهد الثاني عشر من أوائل شرح شواهد شرح الكافية .
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والعشرون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه
[ من الطويل ]
122 - * خليلي طيرا بالتفرق أوقعا *
على أنه لا يجوز حذف الألف من " قعا " للوقف لأنه ضمير مثنى ، قال سيبويه :
" وأنشدنا الخليل :
* خليلي طيرا بالتفرق أوقعا *
فلم يحذف الألف كما لم يحذفها من تقضى " ، قال الأعلم : " أراد أن الألف من
قوله " قعا " لا تحذف كما لا تحذف ألف تقضى ، يقال : وقع الطائر ، إذا نزل بالأرض ،
والوقوع : ضد الطيران " انتهى .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 239
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٣٩