تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
والموحدة - : اسم امرأة ، والجواء - بكسر الجيم والمد - : اسم موضع ، قال يونس : سئل أبو عمرو بن العلاء عن قول عنترة : وعمى صباحا ، فقال : هو من قولهم : يعم المطر ويعم البحر إذا كثر زبده ، وكأن يدعو لدارها بكثرة الاستسقاء والخير ، وقال الأصمعي : عم وانعم واحد : أي كن ذا نعمة وأهل إلا أن عم أكثر في كلام العرب ، وأنشد بيت امرئ القيس [ من الطويل ] : الأعم صباحا أيها الطلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي وقد استقصينا ما قيل في هذه الكلمة في الشاهد الثالث من أول شرح شواهد شرح الكافية . و " دار عبلة " منادى ، وحرف النداء محذوف ، يقول : يا دار حبيبتي بهذا الموضع تكلمي ، وأخبريني عن أهلك ما فعلوا ، ثم أضرب عن استخبارها إلى تحيتها فقال : طاب عيشك في صباحك ، وسلمت يا دار حبيبتي . وقد ترجمنا عنترة مع شرح شئ من هذه القصيدة ، وبيان التسمية وعدد المعلقات في الشاهد الثاني عشر من أوائل شرح شواهد شرح الكافية . وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والعشرون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه [ من الطويل ] 122 - * خليلي طيرا بالتفرق أوقعا * على أنه لا يجوز حذف الألف من " قعا " للوقف لأنه ضمير مثنى ، قال سيبويه : " وأنشدنا الخليل : * خليلي طيرا بالتفرق أوقعا * فلم يحذف الألف كما لم يحذفها من تقضى " ، قال الأعلم : " أراد أن الألف من قوله " قعا " لا تحذف كما لا تحذف ألف تقضى ، يقال : وقع الطائر ، إذا نزل بالأرض ، والوقوع : ضد الطيران " انتهى .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 239 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد