تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
في الكلام ولم تكن قوافى شعر ، جعلوه كالكلام حيث لم يترنموا وتركوا المدة [ لعلمهم أنها في أصل البناء ] ( 1 ) ، سمعناهم يقولون لجرير : [ من الوافر ] * أقلى اللوم عاذل والعتاب * وللاخطل : [ من البسيط ] * واسأل بمصقلة البكري ما فعل * وكان هذا أخف عليهم ، ويقولون : [ من الرجز ] * قد رابني حفص فحرك حفصا * يثبتون الألف ، لأنها كذلك في الكلام " انتهى . قال الأعلم : " الشاهد فيه حذف الألف من " ما فعلا " حيث لم يرد الترنم ، وهذا في المنصوب غير المنون جائز حسن ، مثله في الكلام ، ولا فرق بينه وبين المخفوض والمرفوع في الحذف والسكون ، ما لم يريدوا التغني ، وقوله " قد رابني حفص الخ " : " الشاهد فيه إثبات الألف في قوله " حفصا " لأنه منون ولا يحذف في الكلام إلا على ضعف كالمعل " انتهى . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد العشرون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه : [ من البسيط ] 120 - لا يبعد الله إخوانا تركتهم * لم أدر بعد غداة العين ما صنع على أن أصله " صنعوا " فحذفت واو الضمير للوقف ، وإن كان ينكسر الشعر بحذفها ، فإنهم لا يبالون للوقف . قال سيبويه : " وزعم الخليل أن ياء يقضى وواو إذا كانت واحدة منهما
هامش
( 1 ) الزيادة من كتاب سيبويه ( ح 2 ص 299 )