في الكلام ولم تكن قوافى شعر ، جعلوه كالكلام حيث لم يترنموا وتركوا المدة
[ لعلمهم أنها في أصل البناء ] ( 1 ) ، سمعناهم يقولون لجرير : [ من الوافر ]
* أقلى اللوم عاذل والعتاب *
وللاخطل : [ من البسيط ]
* واسأل بمصقلة البكري ما فعل *
وكان هذا أخف عليهم ، ويقولون : [ من الرجز ]
* قد رابني حفص فحرك حفصا *
يثبتون الألف ، لأنها كذلك في الكلام " انتهى .
قال الأعلم : " الشاهد فيه حذف الألف من " ما فعلا " حيث لم يرد الترنم ،
وهذا في المنصوب غير المنون جائز حسن ، مثله في الكلام ، ولا فرق بينه وبين
المخفوض والمرفوع في الحذف والسكون ، ما لم يريدوا التغني ، وقوله " قد رابني
حفص الخ " : " الشاهد فيه إثبات الألف في قوله " حفصا " لأنه منون ولا يحذف
في الكلام إلا على ضعف كالمعل " انتهى .
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد العشرون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه :
[ من البسيط ]
120 - لا يبعد الله إخوانا تركتهم * لم أدر بعد غداة العين ما صنع
على أن أصله " صنعوا " فحذفت واو الضمير للوقف ، وإن كان ينكسر الشعر
بحذفها ، فإنهم لا يبالون للوقف .
قال سيبويه : " وزعم الخليل أن ياء يقضى وواو إذا كانت واحدة منهما
هامش
( 1 ) الزيادة من كتاب سيبويه ( ح 2 ص 299 )