وخليلي : مثنى خليل مضاف إلى ياء المتكلم ، و " طيرا " فعل أمر الطيران
مسند إلى ضمير الخليلين ، و " قعا " فعل أمر من الوقوع مسند إلى ضميرهما ،
ومعموله محذوف ، بدليل ما قبله : أي به
ولم أقف على تتمته ولا على قائله والله تعالى أعلم
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث والعشرون بعد المائة [ من البسيط ] :
123 - تعثرت به في الأفواه ألسنها * والبرد في الطرق والأقلام في الكتب
على أنه إذا كان قبل هاء الضمير متحرك فلا بد من الصلة ، إلا أن يضطر
شاعر فيحذفها ، كما حذفها المتنبي من قوله " به " ، قال ابن جنى في سر الصناعة :
" ومن حذف الواو في نحو : [ من الوافر ]
له رجل كأنه صوت حاد * إذا طلب الوسيقة أو زئير
وقول الاخر : [ من البسيط ]
وأشرب الماء ما بي نحوه عطش * إلا لان عيونه سيل واديها
لم يقل في نحو " رأيتها " و " نظرتها " إلا بإثبات الألف ، وذلك لخفة الألف
وثقل الواو ، إلا أنا قد روينا عن قطرب بيتا حذفت فيه هذه الألف تشبيها بالواو
والياء لما بينهما وبينها من الشبه ، وهو قوله : [ من البسيط ]
أعلقت بالذيب حبلا ثم قلت له * الحق بأهلك واسلم أيها الذيب
أما تقود به شاة فتأكلها * أو أن تبيعه في بعض الاراكيب
يريد تبيعها ، فحذفت الألف ، وهذا شاذ " انتهى . وقافية البيت الثاني
مقواة .
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 240
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٤٠