فإنما فعلوا ذلك بيقضى ويغزو لان بناءهما لا يخرج نظيره إلا في القوافي ، وإن
شئت حذفته فإنما ألحقتا بما لا يخرج في الكلام ، وألحقت تلك بما يثبت على
كل حال ، ألا ترى أنك تقول :
داينت أروى والديون تقضي * فمطلت بعضا وأدت بعضا
فكما لا تحذف ألف بعضا كذلك لا تحذف ألف تقضى " ( 1 ) انتهى . وقوله
" في الأيامى " هو قطعة من بيت لجرير عليه رحمة ربه القدير ، وهو :
[ من الكامل ]
أيهات منزلنا بنعف سويقه * كانت مباركة من الأيامى
وقول : " لم يعلم لنا الناس الخ " فهو أيضا قطعة من بيت ليزيد بن
الطثرية ( 2 ) ، وهو : [ من الطويل ]
فبتنا تحيد الوحش عنا كأننا *
قتيلان لم يعلم لنا الناس مصرعا
هامش
( 1 ) انظر كتاب سيبويه ( ح 2 ص 300 )
( 2 ) في الأغاني ( ح 8 ص 155 طبع دار الكتب ) : " والطثرية أمه فيما
أخبرني به علي بن سليمان الأخفش عن السكري عن محمد بن حبيب ، امرأة من طثر
( بفتح فسكون ) وهم حي من اليمن عدادهم في جرم ، وقال غيره : إن طثرا من عنز
ابن وائل إخوة بكر بن وائل . . . وزعم بعض البصريين أن الطثرية أم يزيد كانت
مولعة باخراج زبد اللبن فسميت الطثرية ، وطثرة اللبن : زبدته " اه وفى
القاموس ( ط ث ر ) " والطثرية محركة : أم يزيد بن الطثرية الشاعر القشيري " ،
ولم يخالفه المرتضى في شرحه . وفى ابن خلكان ( 2 : 299 ) " والطثرية : بفتح الطاء
وسكون الثاء وبعدها راء ثم ياء النسب وهاء ، وهي أم يزيد ينسب إليها ، وهي من
بنى طثر بن عنز بن وائل ، والطثر : الخصب وكثرة اللبن ، يقال : إن أمه كانت مولعة
بأخراج زبد اللبن " اه