تواصله كل المواصلة فيهون أمرها عليه ، ويشفى قلبه منها ، يقول : كنت في هذه
السنين بين يأس وطمع ، ولم أيئس منها فيمر عيشي ولم أطمع أن تصلنى فيحلو ،
* * *
وأنشد بعده ، وهذا الشاهد الثامن عشر بعد المائة [ من الطويل ]
118 - صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسل * وأقفر من سلمى التعانيق فالثقل
على أنه حذفت واو الاطلاق من " الثقل " فسكن اللام للوقف ، وهذه
الواو ناشئة من إشباع ضمة اللام ، وقد تقدم شرحه
وأنشد بعده وهو الشاهد التاسع عشر بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه :
من الرجز )
119 - داينت أروى والديون تقضى * فمطلت بعضا وأدت بعظا
على أن الألف لا يجوز حذفها في الوقف
قال سيبويه : " وأما يخشى ويرضى ونحوهما فإنه لا يحذف منهن الألف ،
لأن هذه الألف لما كانت تثبت في الكلام جعلت بمنزلة ألف النصب التي
تكون في الوقف بدلا من التنوين ، فكما تبين تلك الألف في القوافي فلا
تحذف ، كذلك لا تحذف هذه ، فلو كانت تحذف في الكلام ولا تمد إلا في
القوافي لحذفت ألف يخشى كما حذفت ياء يقضى ، حيث شبهتها بالياء التي في
" الأيامى " فإذا ثبتت التي بمنزلة التنوين في القوافي لم تكن التي هي لام أسوأ
حالا منها ، ألا ترى أنه لا يجوز لك أن تقول [ من الطويل ] :
* . . . لم يعلم لنا الناس مصرع *
فتحذف الألف ؟ لان هذا لا يكون في الكلام ، فهو في القوافي لا يكون ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 233
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٣٣