تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
117 - وقد كنت من سلمى سنين ثمانيا * على صير أمر ما يمر وما يحل على أنه حذف الواو من " يحل " للوقف ، وهي لام الكلمة ، كما حذفت واو الاشباع من " الثقل " في البيت الذي هو بعده . وهو مطلع قصيدة لزهير بن أبي سلمى مدح بها سنان بن أبي حارثة المري . وصحا : أفاق : أي رجع عقله إليه ، وأقفر : صار قفرا لا أنيس به ، والتعانيق : موضع ، وكذا الثقل - بكسر المثلثة وسكون القاف - موضع ، يقول أفاق قلبي من حب سلمى لبعدها منه ، وقد كان لا يفيق من شدة التباس حبها به ، وقوله : و " قد كنت من سلمى - إلخ " الصير - بكسر الصاد المهملة - : الاشراف على الشئ والقرب منه ، يقال : أنا من حاجتي على صير : أي على طرف منها ، وإشراف من قضائها ، وفى الصحاح : " وأمر الشئ : صار مرا ، وكذلك مر الشئ يمر بالفتح مرارة ، وأمره غيره ومره " انتهى . وأنشد العسكري هذا البيت في كتاب التصحيف ، وقال : " على صير أمر " على منتهاه ويقال : صيره وصيرورته ، قال أبو عمرو : أي على شرف أمر ، والياء من يمر مضمومة ، لان اللغة العليا أمر الشئ يمر إمرارا ، وهو مذهب البصريين وابن الأعرابي ، وأهل بغداد يقولون : مر الشئ ، قالوا : من العرب من يقول : مر الشئ يمر مرارة ، انتهى . و " يحلو " مضارع حلا الشئ : أي صار حلوا ، وأما أحلى فمعناه أن يجعله حلوا ، يقال : فلان لا يحلو ولا يمر : أي لا يأتي بحلو ولا مر ، وقوله " ما يمر وما يحلو " أي : لم يكن الامر الذي بيني وبينهما مرا فأيأس منه ، ولا حلوا فأرجوه ، وهذا مثل ، وإنما يريد أنها كانت لا تصرمه فيحمله ذلك على اليأس والسلو ولا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 232 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد