117 - وقد كنت من سلمى سنين ثمانيا * على صير أمر ما يمر وما يحل
على أنه حذف الواو من " يحل " للوقف ، وهي لام الكلمة ، كما حذفت
واو الاشباع من " الثقل " في البيت الذي هو بعده .
وهو مطلع قصيدة لزهير بن أبي سلمى مدح بها سنان بن أبي حارثة المري .
وصحا : أفاق : أي رجع عقله إليه ، وأقفر : صار قفرا لا أنيس به ، والتعانيق :
موضع ، وكذا الثقل - بكسر المثلثة وسكون القاف - موضع ، يقول أفاق قلبي
من حب سلمى لبعدها منه ، وقد كان لا يفيق من شدة التباس حبها به ، وقوله :
و " قد كنت من سلمى - إلخ " الصير - بكسر الصاد المهملة - : الاشراف
على الشئ والقرب منه ، يقال : أنا من حاجتي على صير : أي على طرف منها ،
وإشراف من قضائها ، وفى الصحاح : " وأمر الشئ : صار مرا ، وكذلك مر الشئ
يمر بالفتح مرارة ، وأمره غيره ومره " انتهى .
وأنشد العسكري هذا البيت في كتاب التصحيف ، وقال : " على صير أمر "
على منتهاه ويقال : صيره وصيرورته ، قال أبو عمرو : أي على شرف أمر ،
والياء من يمر مضمومة ، لان اللغة العليا أمر الشئ يمر إمرارا ، وهو مذهب
البصريين وابن الأعرابي ، وأهل بغداد يقولون : مر الشئ ، قالوا : من العرب
من يقول : مر الشئ يمر مرارة ، انتهى .
و " يحلو " مضارع حلا الشئ : أي صار حلوا ، وأما أحلى فمعناه أن يجعله
حلوا ، يقال : فلان لا يحلو ولا يمر : أي لا يأتي بحلو ولا مر ، وقوله " ما يمر وما
يحلو " أي : لم يكن الامر الذي بيني وبينهما مرا فأيأس منه ، ولا حلوا فأرجوه ،
وهذا مثل ، وإنما يريد أنها كانت لا تصرمه فيحمله ذلك على اليأس والسلو ولا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 232
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٣٢