تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
على أنه حذف الياء من " لا يفر " في البيت السابق تبعا لحذف الياء من " الذعر " في هذا البيت ، والياء في " الذعر " إذا أطلقت القافية ولم تسكن تنشأ من كسرة الراء ، فهي زائدة حصلت من الاشباع ، بخلاف " يفرى " فإنها لام الكلمة . وهذا البيت قبل البيت السابق في القصيدة ، وليس البيت في شعر زهير كما أنشده ، فإن المصراع الأول أجنبي ، وإنما قوله : ولنعم حشو الدرع أنت إذا * دعيت نزال ولج في الذعر وذاك المصراع إنما هو للمسيب بن علس ، وهو قوله من قصيدة [ من الكامل ] : ولانت أشجع من أسامة إذ * يقع الصراخ ولج في الدعر فالبيت مركب من شعرين ، تبع فيه صاحب الصحاح ، وقد حققنا الكلام فيه وفى القصيدتين في الشاهد السابع والستين بعد الأربعمائة . وأسامة - بضم الهمزة - معرفة علم للأسد ، " ودعيت " بالبنال للمفعول ، و " نزال " في محل رفع نائب الفاعل ، ونزال بالكسر : اسم فعل أمر بمعنى انزل ، وقد استدل الشارح المحقق وغيره بهذا البيت على أن فعال الامرى مؤنث ، ولهذا أنث لها الفعل المسند إليها ، ومعنى دعاء الأبطال بعضهم بعضا بنزال أن الحرب إذا اشتدت بهم وتزاحموا فلم يمكنهم التطاعن بالرماح تداعوا بالنزول عن الخيل والتضارب بالسيوف ، ومعنى " لج في الذعر " بالبناء للمفعول : تتابع الناس في الفزع ، وهو من اللجاج في الشئ ، وهو النمادى فيه . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السابع عشر بعد المائة [ من الطويل ] :