تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس عشر ، وهو من شواهد سيبويه : [ من الكامل ] 115 - ولانت تفرى ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفر على أن أصله يفرى ، فحذفت الياء ، وسكنت الراء ، للوقف على القافية ، ولا يبالون بتغير وزن الشعر وانكساره قال سيبويه : ( 1 ) " واعلم أن الياءات والواوات اللاتي هن لامات إذا كان ما قبلها حرف الروي فعل بها ما فعل بالياء والواو اللتين ألحقتا للمد في القوافي ، لأنها تكون في المدة بمنزلة الملحقة ، ويكون ما قبلها رويا ، كما كان ما قبل تلك رويا ، فلما ساوتها في هذه المنزلة ألقحت بها في المنزلة الأخرى ، وذلك قولهم لزهير : * وبعض القوم يخلق ثم لا يفر * وكذلك " يغزو " لو كانت في قافية كنت حاذفها إن شئت ، وهذه اللامات لا تحذف في الكلام ، وما حذف منهن في الكلام فهو هاهنا أجدر أن يحذف ، إذ كنت تحذف هنا مالا يحذف في الكلام انتهى كلامه . قال الأعلم ( 1 ) : " الشاهد فيه حذف الياء في الوقف من قوله يفرى فيمن سكن الراء ، ولم يطلق القافية للترنم ، وإثبات الياء أكثر وأقيس ، لأنه فعل لا يدخله التنوين ويعاقب ياءه في الوصل ، فيحذف لذلك في الوقف كقاض وغاز وما أشبههما " انتهى . وقال شارح شواهد أبى على الفارسي : " جاء شاهدا على أن مثل هذه الياء في الفواصل والقوافي حذف : حذف الياء لثقلها ، ثم أسكن الراء للوقف ، كما يفعل ذلك في الفواصل من كتاب الله ، ولا يفعلون ذلك في الألف لخفتها إلا في ضرورة الشعر ، كما قال [ من الرمل ] :
هامش
( 1 ) انظر كتاب سيبويه ( 2 : 289 )